أحمد بن الحسين البيهقي

95

شعب الإيمان

محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، ثنا فضيل بن عبد الوهاب ، ثنا شريك ، عن سماك عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « بم كنت نبيّا ؟ . قال : أرأيت إن دعوت شيئا من هذه النخلة فأجابني ، تؤمن بي ؟ قال : نعم . فدعاه ، فأجابه فآمن به وأسلم » . وكذا رواه محمد بن سعيد بن الأصبهاني عن شريك وأتم من هذا ، ورواه أيضا عن الأعمش عن أبي ظبيان . وقد ذكرنا شواهد هذا في كتاب « دلائل النبوة » ، وذكرنا فيه من إيمان من آمن حين وقف على صدق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومعجزته ما يكشف عن صحّة ما قاله الحليمي - رحمه اللّه تعالى - . 84 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، أنبا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، ثنا سفيان ، عن جعفر بن برقان ، عن عمر بن عبد العزيز - رضي اللّه عنه - أنه سأله رجل عن شيء من الأهواء فقال : « عليك بدين الأعرابي والغلام في الكتّاب واله عمن سواه » . قال الإمام البيهقي - رحمه اللّه - : وهذا الذي قاله عمر بن عبد العزيز قاله غيره من السلف - في النهي عن الخوض في مسائل الكلام - فإنما هو لأنهم رأوا أنه لا يحتاج إليه لتبيين صحّة الدين في أصله ، إذ كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إنما بعث مؤيّدا بالحجج فكانت مشاهدتها للذين شاهدوها ، وبلاغها المستفيض ومن بلغه كافيا في إثبات التوحيد والنّبوّة معا عن غيرها . ولم يأمنوا أن يوسع الناس في علم الكلام ، وأن

--> - وانظر المستدرك ( 2 / 620 ) . وقوله ورواه أيضا عن الأعمش عن أبي ظبيان انظر الدلائل ( 6 / 15 ) .