أحمد بن الحسين البيهقي

49

شعب الإيمان

فأفرد التواصي بالحق والتواصي بالصبر بالذكر ولم يدلك ذلك على أنهما ليسا من الأعمال الصالحة ، فكذلك قوله : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . * لا يدلّ على أن عمل الصالحات ليس بإيمان ، وإنما معناه أن الذين آمنوا قبل الإيمان - الناقل عن الكفر - ثم لم يقتصروا عليه ولكنهم ضمّوا إليه الصالحات فعملوها حتى ارتقى إيمانهم من درجة الأقلّ إلى الأكمل . أو نقول : ان المراد « بالذين آمنوا » الإيمان باللّه وبعمل الصالحات الإيمان للّه . والإيمانان متغايران على ما بيّنا . فلذلك سمّيا باسمين ، واللّه أعلم .