أحمد بن الحسين البيهقي

126

شعب الإيمان

المخاطب يحيى وليس اسمه ، وهو اسمه واسمه هو ، وكذلك قال : ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها [ يوسف : 40 ] . وأراد المسميات . ولأنه لو كان غيره أو لا هو المسمى لكان للقائل إذا قال : عبدت اللّه - واللّه اسمه - أن يكون عبد اسمه ، أما غيره وأمّا لا . يقال : إنه هو وذلك محال . وقوله « إن للّه تسعة وتسعين اسما » معناه تسميات العباد للّه لأنه في نفسه واحد ، قال الشاعر : إلى الحول ثم اسم السّلام عليكما قال أبو عبيد : أراد ثمّ السّلام عليكما ، لأن اسم السّلام هو السّلام . ومن أصحابنا من أجرى الأسماء مجرى الصفات . وقد مضى الكلام فيها . والمختار من هذه الأقاويل ما اختاره الشيخ أبو بكر بن فورك - رحمه اللّه تعالى - . « 103 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل - وسئل عن قوله تعالى « تبارك » - فقال ارتفع وعلا . فصل في الإشارة إلى أطراف الأدلة في معرفة اللّه عز وجل وفي حدث العالم العالم عبارة عن كل شيء غير اللّه ، هو جملة الأجسام والأعراض ، وجميع ذلك موجود عن عدم بايجاد اللّه عز وجل واختراعه إياه . قال اللّه عزّ وجلّ : وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ

--> ( 103 ) - حسان بن محمد الفقيه أبو الوليد ( سير 15 / 492 ) ، وسعيد بن إسماعيل أبو عثمان الحيري ( سير 14 / 62 ) .