أحمد بن محمد مسكويه الرازي

104

تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق

بالتمرين وحسن العادة . د ) الفضائل التي تحت السخاء : الكرم ، الايثار ، النيل ، المواساة ، السماحة ، المسامحة . 1 - أما « الكرم » فهو انفاق المال الكثير بسهولة من النفس في الأمور الجليلة القدر الكثيرة النفع كما ينبغي وباقي شرائط السخاء التي ذكرناها . « 1 » 2 - وأما « الايثار » فهو فضيلة للنفس بها يكف الانسان عن بعض حاجاته التي تخصه حتى يبذله لمن يستحقه . 3 - وأما « النيل » فهو سرور النفس بالافعال العظام وابتهاجها بلزوم هذه السيرة . 4 - وأما « المواساة » فهي معاونة الأصدقاء والمستحقين ومشاركتهم في الأموال والأقوات . 5 - وأما « السماحة » فهي بذل بعض ما لا يجب . « 2 » 6 - وأما « المسامحة » فهي ترك بعض ما يجب والجميع يكون بالإرادة والاختيار . ه ) الفضائل التي تحت العدالة : الصداقة ، الألفة ، صلة الرحم ، المكافأة ، حسن الشركة ، حسن القضاء ، التودد ،

--> ( 1 ) . من الممكن أن يكون لدى الانسان مال قليل ، ولكن عندما ينفق هذا المال ، لا يجد في صدره ضيق وحرج من إنفاق هذا المال ، كما قال اللّه عز وجل في سورة الحشر عندما يتحدث عن ضيافة الأنصار للمهاجري ، حيث طبّقوا أروع ما يمكن في للمجتمع المدني في المدينة المنورة : وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ، وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الحشر / 9 . ( 2 ) . أي : زيادة عن الاستحقاق .