أحمد بن محمد مسكويه الرازي

43

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد )

سئل عن الفرق بين الفرح وبين اللهو واللعب - قال : الفرح يبقى ، واللهو إنما يكون ما دمت فيه . قيل « 1 » : [ 18 ب ] ما معنى ذلك ؟ - قال : لأن الفرح يبقى ، وهو ما رجى خيره في الآخرة . فأما « 2 » ما سوى ذلك فإنما يعد لهوا لأنه يزول . سئل : ما الذي ينبغي أن يعمل به للّه تعالى « 3 » وللنفس وللسلطان وللأقربين وللأصحاب ؟ - قال : أما للّه تعالى « 4 » فالحمد والشكر ؛ وأما للنفس فالاجتهاد « 5 » علما وعملا واجتناب المآثم ؛ وأما للسلطان فالطاعة والنصيحة ؛ وأما للأقربين فالمحبة والصلة ؛ وأما للأصحاب فاللين والمواساة . سئل : لم كانت الملوك تتطير من ذكر الموت عندهم وأنتم + الآن تكثرون ذكر الموت + « 13 » ؟ - قال : لأنهم كانوا يومئذ « 6 » ينظرون في بقاء ملكهم وتدبيره ، ونحن اليوم ننظر في فراق ملكنا وتدبير ما بعده . سئل : لم لا يرى أثر الفرح والأمن الشديدين إذا أتياكم « 7 » ؟ - قال : لأنا نعلم أنا سنفارقهما « 8 » ويفارقانا . سئل : لم تفخرون بكثرة المال ؟ - قال : لأنا نزداد به إفضالا « 9 » وإحسانا إلى الناس وقوة على الأعداء . سئل : أي السلطان ترونه أفضل ؟ - قال : الذي يثق « 10 » به البرىء ، ولا يأمنه المريب . قيل : سمعناكم تقولون « 11 » : من لا يتيقن « 12 » أن قتلته لا تستطاع دون أجله فلا ينبغي له أن يعدّ نفسه من أهل القتال .

--> ( 1 ) قيل : مكررة في ص . ( 2 ) ف : وأما . ( 3 ) تعالى : ناقصة في ط ، ف . ( 4 ) تعالى : ناقصة في ط ، ف . ( 5 ) ص : والاجتهاد . ( 13 ) ( + . . . + ) وأنتم . . . الموت : ناقصة في ف . ( 6 ) ط : حينئذ . ( 7 ) ف ، ص : أتيناكم . الشديدين : في ط : الشديد . ( 8 ) ط : أو / ف : لأنا نعلم سنفارقها أو تفارقنا . ( 9 ) ف : احسانا وافضالا على الناس . ( 10 ) ف : اليه . ( 11 ) تقولون : ناقصة في ف . ( 12 ) ط : يستيقن ، وكذا في ف .