أحمد بن محمد مسكويه الرازي

41

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد )

والمرأة السيئة تشبه الربة والعدو والسارق . أما تشبهها « 1 » بالربة فلكسلها وفحشها وكثرة تجنيها وغضبها ، ولإغفالها ما يسرّ زوجها أو يسوؤه « 2 » . وأما تشبهها « 1 » بالعدو فلاستخفافها به « 3 » وغلظها عليه وجحودها ما كان من إحسانه إليها ، ولسرعة غضبها وطول « 4 » حقدها وكثرة شكايتها . وأما تشبهها « 1 » بالسارق فلخيانتها لزوجها في ماله ولسؤالها إياه ما لا حاجة بها إليه ، ولاحتقارها إحسانه ، ولأنها تتزين له من الود بما ليس في قلبها ، ولأنها تلج عليه « 5 » فيما يكره . ما اخترته من حكم كسرى قباذ « 6 » جوابات كسرى « 7 » قباذ ملك الروم عما سأله عنه وما أجاب به غيره من المسائل سأله « 8 » سائل : هل من أحد ليس فيه عيب ؟ - قال : لا ! لأن الذي ليس فيه « 9 » عيب لا ينبغي له أن يموت . وسأله : أي شئ يصيبه الناس هم به أسعد ؟ - قال : من طلب حقا فأدركه ثم وافق ذلك هواه . قال : فمن يعدّ سعيدا من الناس ؟ - قال : ذو العقل الموفق . قيل له : أي رجل أحمد عندكم بالعقل ؟ - قال : البصير بقلة بقاء الدنيا ، لأنه يجتنب الذنوب لبصره بذلك ، ولا يمنعه ذلك أن يصيب من لذة الدنيا بقصد . قيل له : أيحتاج مع الإيمان إلى العقل ؟ - قال : نعم ! لأن « 10 » بالعقل يفصل « 11 » بين الحق والباطل ؛ والإيمان هو التصديق بما ينبغي أن يصدق به .

--> ( 1 ) ط : شبهها / ف : والمرأة السيئة أما شبهها بالربة فلكسلها . . . ( 2 ) ص : ويسوؤه . ( 3 ) ط : بزوجها / ف : وغلظتها عليه . ( 4 ) ص : يطول . ( 5 ) أي تدخل عليه بما يكره . ( 6 ) غير موجود في ط وف . ( 7 ) ف : كسرى بن قباذ . ( 8 ) ف : سائل . ( 9 ) ط : لا عيب فيه . ( 10 ) ط : نعم ! لأن الايمان انما هو التصديق بما ينبغي أن يصدق به ، وبالعقل يفصل بين الحق والباطل . ( 11 ) ص : يفضل ( بالضاد المعجمة ) / ف : بينها .