إخوان الصفاء
107
رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء
نذكر مثالا واحدا ليكون قياسا على الباقية : وذلك أنه متى كان الاتصال برب الطالع ورب التاسع من السابع وللزّهرة هناك حظّ من الحظوظ المعروفة المذكورة في المدخل فإن أكثر رؤيا ذلك الإنسان وتأويلها يكون في أمر التزويج والنكاح والمواصلات وما شاكلها . وإن كان الحظ للمشتري يكون ذلك في تأويل المعاملات والتجارات والأخذ والإعطاء وما شاكلها . وإن كان الحظ للمرّيخ فإن ذلك يكون في باب الحروب والخصومات والمنازعات وما شاكلها . وإن كان الحظ لعطارد فإن ذلك يكون في باب المحاسبات والمحاورات والخصومات وما شاكلها . فإن كان الحظ للشمس فإن ذلك يكون بحضرة الملوك والسلاطين . وإن كان الحظ لزحل فبحضرة المشايخ والأكابر من الناس . وإن كان الحظ للقمر فإن ذلك بحضرة من العوامّ وجمهور الناس . مثال آخر : فإن كان الاتصال من البرج التاسع والمستولي عليه زحل فإن أكثر رؤياه أسفار بعيدة وأمور قدمة وما شاكلها . وإن كانت الشمس فالهياكل وبيوت العبادات والأعياد والجماعات وما شاكلها . وإن كان عطارد فعن البحث عن العلوم الدقيقة والاسرار الخفيّة . وإن كان القمر فعن الأحاديث والأخبار والروايات . وإن كان المشتري فعن العبادات والصوم والصلاة وما شاكلها . وإن يكن الزّهرة فعن الوحي والزّجر والكهانة . وإن يكن المرّيخ فعن الذهاب في المطالب وطلب البشارات وما شاكلها . وعلى هذه القياسات وسائر الاتصالات في سائر البروج والبيوت تمتزج دلائل طباع الكواكب بدلائل طبائع البروج ، كما ذكر ذلك في كتب الأحكام بشرح طويل . وهذه الفنون والتصاريف أيضا تكون رؤيتها وتأويلها بشارات وانذارات .