إخوان الصفاء
60
رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء
وأما ما قيل إن العشرة أول مرتبة العشرات فهو بيّن ، كما أن الواحد أول مرتبة الآحاد ، وهذا بيّن ليس يحتاج إلى الشرح ، ولها خاصيّة أخرى وهي تشبه خاصية الواحد ، وذلك أنه ليس لها من جنسها إلا طرف واحد وهو العشرون ، وهي نصفها كما بيّنا للواحد أنه نصف الاثنين . وأما ما قيل إن الأحد عشر أول عدد أصمّ ، فلأنه ليس له جزء ينطق به ولكن يقال واحد من أحد عشر واثنان منه . وكل عدد هذا وصفه يسمى أصمّ مثل ثلاثة عشر وسبعة عشر وما شاكل ذلك وهذه صورتها : يا يج يز يط كج كط لا لز ما مج مز نج نط 11 13 17 19 23 29 31 37 41 43 47 53 59 سا سز عا عج عط فج فط صا 61 67 71 73 79 83 89 91 وأمّا ما قيل إن الاثني عشر أول عدد زائد ، فلأن كلّ عدد إذا جمعت أجزاؤه ، وكانت أكثر منه سمي عددا زائدا ، والاثنا عشر أوّلها ، وذلك أن لها نصفا ، وهو ستّة ، ولها ثلث وهو أربعة ، وربع وهو ثلاثة ، وسدس وهو اثنان ، ونصف سدس وهو واحد . وإذا جمعت هذه الأجزاء ، كانت ستة عشر وهي أكثر من الاثني عشر بزيادة أربعة ، وهذه صورتها : 12 نصف 6 ثلث 4 ربع 3 سدس 2 نصف السدس 1 . وبالجملة ، ما من عدد صحيح ، إلا وله خاصيّة تختص به دون غيره ، ونحن تركنا ذكرها كراهية للتطويل . * * * واعلم يا أخي ، أيدك اللّه وإيّانا بروح منه ، أن العدد ينقسم قسمين : صحيح وكسور كما بيّنا قبل ، فالصحيح ينقسم قسمين : أزواجا وأفرادا ، فالزوج هو كلّ عدد ينقسم بنصفين صحيحين ، والفرد كلّ عدد