إخوان الصفاء
25
رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء
عن الزلل والغلط ، كما يحتاج إلى النحو لتسديد اللسان وتقويمه نحو الصواب ، وردّه عن اللحن لأن نسبة صناعة المنطق إلى العقل والمعقولات مثل نسبة صناعة النحو إلى اللسان والألفاظ . الحادية عشرة رسالة في « قاطيغورياس » وهو البيان عن المعقولات الكليات وهي الألفاظ العشرة التي كل واحد منها اسم لجنس من الموجودات كلها . والغرض منها هو البيان بأن معاني الموجودات كلها قد اجتمعت في هذه المقولات العشرة التي يسمى كل واحد منها جنسا من الأجناس ، والأجناس داخلة فيها ؛ وكيف تنقسم الأجناس إلى الأنواع ، والأنواع إلى الأشخاص ، والأشخاص إلى الأمهات ؛ وانها حدائق الآداب وبساتين العلوم وجنات الحكم وفواكه النفوس ونزه الأرواح . الثانية عشرة رسالة في « باريمانياس » « 1 » وهي الكلام في العبارات وأداء المعاني على حقها والإبانة عنها . والغرض منها تعريف الأقاويل الجازمة المفردة البسيطة الحمليّة « 2 » التي هي أقسام الصدق والكذب وكيف تحصل المقدمات القياسية ، وتركيبها من الألفاظ البسيطة المفردة ، وتقابل الايجاب والسلب ، وتقسيم أصناف الأقاويل ، وأنها هي الجازم الذي منه تتركب المقدمات البرهانية ، وما الاسم ، وما الكلمة ، وما القول المطلق ، وما القول الجازم ، وما الموجبة ، وما السالبة ، وما المحصّل « 3 » والمستقيم والمعدول « 4 » وما القضايا الثّنائية والثلاثية والرّباعية ،
--> ( 1 ) باريمانياس : أو باري ارمنياس ، كتاب العبارة لأرسطو . ( 2 ) الحملية : المراد بها القضية الحملية ، وهي عند المناطقة بمنزلة المبتدأ والخبر عند النحاة ، ويسمى المبتدأ عندهم الموضوع ، والخبر المحمول . ( 3 ) المحصّل : يقال القضية المحصّلة ، وهي الحملية التي يكون كل من موضوعها ومحمولها وجوديا بأن يكون السلب خارجا عن مفهومي الموضوع والمحمول جميعا ، سواء كانت موجبة كقولنا : زيد كاتب ، أو سلبية كقولنا : زيد ليس بكاتب . سميت بذلك لكون كل واحد من الطرفين فيها وجوديا محصلا . وربما خصص اسم المحصلة بالموجبة . ( 4 ) المعدول : يقال قضية معدولة ، وهي قضية حملية موضوعها أو محمولها أو كلاهما عدمي ، وتسمى غير محصلة .