إخوان الصفاء
248
رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء
فصل في استخراج النسب المتصلة كل عدد ، أيّ عدد كان ، أضيف إلى عدد آخر أكثر منه ، فله إليه نسبة ما ، وقد يوجد عدد آخر أقلّ منه في تلك النسبة ، مثال ذلك عشرة إذا نسبت إلى مائة ، فإنها في نسبة العشر ، ودونها الواحد في تلك النسبة ، لأن الواحد عشر العشرة ، كما أن العشرة عشر المائة ؛ وكذلك نسبة العشرة إلى التسعين كنسبة الواحد والتّسع إلى العشرة ؛ وكذلك نسبة العشرة إلى الثمانين كنسبة الواحد والرّبع إلى العشرة ؛ وكذلك نسبة العشرة إلى السبعين كنسبة الواحد وثلاثة أسباع إلى العشرة ؛ وكذلك نسبة العشرة إلى الستين كنسبة الواحد والثلثين إلى العشرة ، وكذلك نسبة العشرة من الخمسين كنسبة الاثنين من العشرة ، ونسبة العشرة من الأربعين كنسبة الاثنين ونصف إلى العشرة ، ونسبة العشرة من الثلاثين كنسبة الثلاثة والثّلث من العشرة ، ونسبة العشرة من العشرين كنسبة الخمسة من العشرة ؛ وعلى هذا القياس تعتبر سائر النّسب المتصلة . والقياس في استخراج هذه النّسبة ان يضرب ذلك العدد في نفسه ، ويقسم العدد الحاصل منه على العدد الأكثر ، فما خرج فهو العدد الأقلّ في تلك النسبة ؛ وإن قسم المبلغ على العدد الأقلّ خرج العدد الأكثر في تلك النسبة ، مثال ذلك إذا قيل لك : أوجدني عددا يكون نسبته إلى العشرة كنسبة العشرة إلى الأحد عشر ، فبابه أن تضرب العشرة في نفسها ، ويقسم المبلغ على أحد عشر ، فيخرج تسعة وجزء من أحد عشر ؛ فيكون نسبة التسعة وجزء من أحد عشر إلى العشرة كنسبة العشرة إلى الأحد عشر . وان قسمت ذلك على تسعة خرج أحد عشر وتسع ، فنسبة العشرة إلى التسعة كنسبة الأحد عشر والتّسع إلى العشرة . ومن خاصّيّة هذه النسبة انه متى كان اثنان منها معلومين والثالث مجهولا ، يمكن ان يعلم ذلك المجهول من المعلومين ، فبابه