إخوان الصفاء
249
رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء
ان يضرب أحد المعلومين في نفسه ، ويقسم المبلغ على الآخر ، فما خرج فهو ذلك المجهول المطلوب . مثال ذلك إذا قيل لك : أوجدني عددا يكون نسبته إلى الاثنين كنسبة الأربعة إلى الستة ، أو قال : نسبة الأربعة إليه كنسبة الستة إلى الأربعة . فالقياس فيهما واحد وهو ان تضرب الأربعة في نفسها ، فيكون ستة عشر ، فتقسمها على الستة فيكون اثنين وثلثين ، فتقول : نسبة الاثنين وثلثين إلى الأربعة كنسبة الأربعة إلى الستة ، وعكس ذلك نسبة الأربعة إلى الاثنين والثّلاثين كنسبة الستة إلى الأربعة . فإن ذكر الستة فافعل بها مثل ما فعلت بالأربعة ، فإن الباب فيهما واحد ، وذلك أن الستة ، إذا ضربت في نفسها ، وقسم المبلغ على أربعة ، كانت تسعة ، فنقول نسبة التسعة إلى الستة كنسبة الستة إلى الأربعة ، وعكس ذلك نسبة الستة إلى التسعة كنسبة الأربعة إلى الستة ، وعلى هذا المثال فقس نظائر ذلك . ومن هذه النسبة يستخرج المجهولات الهندسية بالمعلومات ، وكذلك المجهولات التي في المعاملات ان كان ثمنا أو مثمّنا ، مثاله إذا قيل : عشرة نسبة إلى أربعة بكم ؟ فاضرب الأربعة في ستة ، واقسم المبلغ على العشرة ، فما خرج فهو المطلوب . واعلم بأنه تارة يكون المجهول هو الثّمن ، وتارة هو المثمّن ، فاجتهد في القياس ان لا يضرب الثّمن في الثّمن والمثمّن في المثمّن ، ولكن الثّمن في المثمّن ، والمثمّن في الثّمن . فصل في التناسب اعلم أن التناسب هو اتفاق أقدار الأعداد بعضها من بعض ، والعددان لا يتناسبان . أقلّ النسبة من ثلاثة أعداد ، وأقلّ الأعداد المتناسبة بثلاثة أعداد المتناسبة إذا كانت ثلاثة ، فإنّ قدر أولها من ثانيها كقدر ثانيها من ثالثها ،