نصر بن محمد السمرقندي الحنفي
414
تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )
الباب السابع والأربعون بعد المائة : في عدد سور القرآن ( قال الفقيه ) رحمه اللّه تعالى : روي عن ابن مسعود أنه قال : جميع سور القرآن مائة واثنتا عشرة سورة . وإنما قال ذلك لأنه كان لا يعدّ المعوّذتين : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ من القرآن ، وكان لا يكتبهما في المصحف ، وكان يقرّ بأنهما منزّلتان من السماء وهما من كلام رب العالمين ، ولكن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يرقي بهما ويعوذ بهما فاشتبه عليه أنهما من القرآن أم ليستا من القرآن فلم يكتبهما في المصحف . وقال مجاهد جميع سور القرآن مائة وثلاث عشرة سورة وإنما قال ذلك لأنه كان يعدّ سورة الأنفال والتوبة سورة واحدة . وقال أبيّ بن كعب : جميع سور القرآن مائة وست عشرة سورة ، وإنما قال ذلك لأنه كان يعدّ القنوت سورتين إحداهما اللهم إنا نستعينك إلى قوله من يكفرك ، والأخرى اللهم إياك نعبد إلى قوله ملحق . وقال زيد بن ثابت : جميع سور القرآن مائة وأربع عشرة سورة ، وهذا قول عامة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهكذا في مصحف عثمان رضي اللّه تعالى عنه وفي مصاحف أهل الأمصار وعامة العلماء على هذا والعمل به واجب ، واللّه أعلم . الباب الثامن والأربعون بعد المائة : في عدد آيات القرآن وكلماته ( قال الفقيه ) رحمه اللّه تعالى : اختلف القراء في عدد آي القرآن ، والمختار من الأقوال وهو عدد الكوفيين وهو العدد المنسوب إلى عليّ بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه أنها ستة آلاف ومائتان وست وثلاثون آية ، وقد قالوا غير هذا . وروى عبد اللّه بن مسعود أنه قال : آيات القرآن ستة آلاف ومائتان وثمان عشرة آية . وروي عن ابن عباس أنه قال : جميع القرآن ستة آلاف ومائتان وست عشرة آية . وفي عدد إسماعيل بن جعفر المدني ستة آلاف ومائتان وأربع عشرة آية - وفي عدد المكيين ستة آلاف ومائتان واثنتا عشرة آية وفي عدد البصريين ستة آلاف ومائتان وأربع آيات . وفي عدد أهل الشام ستة آلاف ومائتان وست وعشرون آية . وعن إبراهيم التيمي أنه قال : ستة آلاف وتسع وتسعون آية ، وقال بعض أهل الشام : ستة آلاف ومائتان وخمسون آية . وفي قول العامة ستة آلاف وستمائة وست وستون آية . ثم اختلفوا في عدد كلمات القرآن . قال حميد الأعرج : عدد كلمات القرآن سبعون ألفا وستة آلاف وأربعمائة وثلاثون كلمة . وقال مجاهد بل هي سبعة وسبعون ألفا ومائتان وخمسون كلمة . وقال إبراهيم التيمي : هي سبعة وسبعون ألفا وأربعمائة وتسع وثلاثون كلمة . وقال عطاء بن يسار : هي سبعة وسبعون ألفا وأربعمائة وتسع وثلاثون كلمة ، وهذا موافق للأول . وعن عبد العزيز بن عبد اللّه قال : عدد كلمات القرآن تسعة وسبعون ألفا وأربعمائة وست وثلاثون كلمة . ( قال الفقيه ) قد قالوا هذه الأقاويل وقد قالوا غير هذا ، واللّه أعلم .