نصر بن محمد السمرقندي الحنفي

39

تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )

القهقرى وقال : جاء جبريل عليه الصلاة والسّلام وقال : إن اللّه تعالى يقول : لم تقنط عبادي من رحمتي نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ » . ( قال الفقيه ) رحمه اللّه تعالى حدثنا الفقيه أبو جعفر حدثنا أبو القاسم أحمد بن حمزه حدثنا محمد بن الفضل حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي عن عبد اللّه بن يزيد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن اللّه تعالى لا يتعاظمه ذنب عبده أن يغفره كان رجل فيمن كان قبلكم قتل تسعة وتسعين نفسا ، ثم أتى راهبا فقال إني قتلت تسعة وتسعين نفسا فهل تجد لي من توبة ؟ فقال لا . لقد أسرفت فقام إليه فقتله ثم أتى راهبا آخر ، فقال : إني قتلت مائة نفس فهل تجد لي من توبة فقال لقد أسرفت وما أدري ولكن ههنا قريتان إحداهما يقال لها بصرى والأخرى يقال لها كفرة فأما أهل بصرى فهم يعملون بأعمال أهل الجنة لا يلبث فيها غيرهم ، وأما أهل كفرة فهم قوم يعملون بأعمال أهل النار لا يلبث فيها غيرهم فإن أنت أتيت بصرى فعملت بأعمالهم فلا تشكن في توبتك ، فانطلق الرجل يريدها فلما كان بين القريتين أدركه الموت فاختصمت فيه ملائكة العذاب وملائكة الرحمة فسألت الملائكة ربها عنه ؟ فقيل لهم قيسوا ما بين القريتين فإلى أيتهما كان أقرب فهو من أهلها ، فقاسوا بين القريتين فوجدوه أقرب إلى بصرى بقدر أنملة فكتب من أهلها » . ( قال الفقيه ) حدثنا محمد بن الفضل حدثنا محمد بن خزيمة حدثنا محمد بن الأزهري عن يعلى بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن عمر عن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه تعالى عنه قال : ثلاثة أقسمت عليهن والرابعة لو أقسمت عليها لصدقت لا يتولى اللّه أحدا في الدنيا فيوليه غيره يوم القيامة ، ولا يجعل ذا السهم في الإسلام كمن لا سهم له ، ولا يحب أحد قوما إلا كان معهم يوم القيامة والرابعة لا يستر اللّه على عبد في الدنيا إلا ستر اللّه عليه في الآخرة . ( قال الفقيه ) رحمه اللّه تعالى حدثنا محمد بن الفضل حدثنا محمد بن خزيمة بإسناده عن معاوية بن قرة قال : قال ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه : أربع آيات في سورة النساء خير للمسلمين من الدنيا جميعا قوله عز وجل إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً وقوله عز وجل وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً وقوله عز وجل إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً يعني الجنة ، وقوله تعالى وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً وروي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنهما عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي من كذب بها لم ينلها » قال جابر بن عبد اللّه : من لم يكن من أهل الكبائر فما له وللشفاعة : يعني لا يحتاج إلى الشفاعة . وروى أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم