نصر بن محمد السمرقندي الحنفي

335

تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )

تعالى عنهما اشترى عمامة فرأى عليها علما حريرا . وروى موسى بن عبيدة عن خالد بن يسار عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنه قال : كنا نقطع الأعلام وقال ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما : اجتنبوا ما خالط الثياب من الحرير ، ولأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حرم الحرير على الرجال فاستوى فيه القليل والكثير . وأما حجة من قال لا بأس به فما روى أبو أمامة الباهلي قال « إن قوما قالوا يا رسول اللّه نهيتنا عن لبس الحرير فما يحل لنا منه ؟ قال ثلاثة أصابع ، وذلك أيضا لا خير فيه » وروي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أنه قال : لا بأس بالعلم وإنما يكره المصمت : يعني نوعا من الثياب . وروى منصور عن إبراهيم أنه قال : كانوا يرخصون في الأعلام . وروى سويد بن غفلة عن عمر رضي اللّه تعالى عنه أنه قال : لا بأس بالأصبع والأصبعين والثلاث ، ولأن القليل في حد العفو كما أن العمل القليل في حد العفو كما أن العمل القليل في الصلاة لا يقطع الصلاة وقليل النجاسة لا يمنع جواز الصلاة فكذلك هذا ، والصائم إذا دخل الغبار في حلقه لا ينقص الصوم لأنه قليل فكذلك هذا . الباب الحادي والأربعون : في افتراش الديباج ( قال الفقيه ) أبو الليث رحمه اللّه : اختلفوا في افتراش الديباج والحرير : قال بعضهم لا بأس به ، وهو قول أبي حنيفة رحمه اللّه . وقال بعضهم : يكره ، وهو قول محمد بن الحسن ، وبه يأخذ . أما حجة من أجازه فما روي عن إبراهيم بن مسعر عن أبي راشد قال : رأيت على فراش ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أو على مجلسه مرفقة من حرير . وروي عن الحسن أنه شهد عرسا فجلس على وسادة ديباج . وروي عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه أنه حضر وليمة فجلس على وسادة حرير وعليها طيور . وروي « أنه كان على باب دار عائشة رضي اللّه عنها ستر معلق عليه طيور ، فنزل جبريل عليه الصلاة والسّلام فقال يا رسول اللّه أنا لا أنزل بيتا فيه كلب أو تماثيل ، فإما أن تقطعوا رؤوسها أو تبسطوا بسطا » وأما من كرهه فقد ذهب إلى ما روي عن سعيد بن مالك أنه قال : لأن أتكىء على جمرة أحب إليّ من أن أتكىء على مرافق من حرير . وعن ابن سيرين أنه قال : قلت لعبيدة السلماني أتكره افتراش الديباج كلبسه ؟ قال نعم . الباب الثاني والأربعون : في لبس الحمرة ( قال الفقيه ) رحمه اللّه تعالى : كره بعض الناس لبس الثوب المصبوغ بالعصفر والزعفران والورس للرجال ، وقال بعضهم لا بأس به . أما حجة من كرهه فما روى أيوب عن نافع عن ابن عمر قال « نهاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن لبس المعصفر وعن القسي : وهو نوع من الثياب ، وعن القراءة في الركوع » وروى الحسن رحمه اللّه تعالى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « إياكم والحمرة فإن الحمرة من زينة الشيطان إن الشيطان يحب الحمرة » وروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال « رآني رسول