نصر بن محمد السمرقندي الحنفي

271

تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )

الحجر ليقول يا عبد اللّه المسلم هذا يهودي توارى تعال فاقتله » . وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « إن يأجوج ومأجوج يحفرون الردم كل يوم حتى إذا كادوا أن يروا شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا فيعيده اللّه كما كان ، حتى إذا بلغت مدتهم حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا إن شاء اللّه ، فيعودون إليه وهو كهيئته التي تركوها بالأمس فيخرجون على الناس فينشفون المياه ، ويتحصن الناس في حصونهم منهم فيبعث اللّه عليهم نغفا في أعناقهم فيهلكهم اللّه بها » . وعن أبي سعيد رضي اللّه تعالى عنه قال : « ليحجن البيت وليغرسن الشجر بعد يأجوج ومأجوج » . وعن عبد اللّه بن سلام رضي اللّه تعالى عنه قال : ما مات الرجل من يأجوج ومأجوج إلا ترك له ألف ذرية فصاعدا من صلبه . وعن الحسن البصري رحمه اللّه تعالى أنه قال : بلغني أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه ، ويصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع فيها أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل » وروى العلاء عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « بادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تظهر ست : طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، والدخان ، والدابة : وخاصة أحدكم : يعني الموت ، وأمر العامة : يعني يوم القيامة » . وعن عبد اللّه بن ساباط أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « إنه سيكون فيكم الخسف والمسخ والقذف قالوا يا رسول اللّه وهم يشهدون أن لا إله إلا اللّه ؟ قال نعم إذا ظهرت فيهم الأربع : القينات ، والمعازف ، والخمور ، والحرير » عن أبيّ بن كعب رضي اللّه تعالى عنه في قوله تعالى قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ ، أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قال هي خلال أربع وهن واقعات لا محالة ، فمضت ثنتان بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بخمس وعشرين سنة فألبسوا شيعا يعني الأهواء المختلفة وذاق بعضهم بأس بعض ، وثنتان واقعتان لا محالة الخسف والرجف » . وروي « أنه لما نزلت هذه الآية دعا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فعفى عن اثنين الخسف والمسخ ، وبقي اثنان وهما الأهواء والبأس » . وروى الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال : بينما رجل يحدث في المسجد قال : إذا كان يوم القيامة نزل دخان من السماء فأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم وأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام . قال مسروق : فدخلت على عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه تعالى عنه فذكرت ذلك له وكان متكئا فاستوى قاعدا ثم قال : أيها الناس من كان منكم عنده علم فسئل عنه فليقله ومن لم يكن عنده فليقل اللّه أعلم ، إن اللّه تعالى قال لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ وذلك أن قريشا لما كذبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « اللهم اشدد وطأتك على مضر ، اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف ، اللهم سنين كسني يوسف ، فأخذتهم السنة فأكلوا فيها العظام والميتة من الجهد حتى جعل أحدهم يرى ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من الجوع ، فذلك قوله تعالى فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ .