نصر بن محمد السمرقندي الحنفي
159
تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )
باب فضل يوم عاشوراء ( قال الفقيه ) أبو الليث السمرقندي رحمه اللّه تعالى : حدثنا الحاكم أبو الحسن عليّ بن الحسين السردري حدثنا أبو جعفر أحمد بن حاتم حدثنا يعقوب بن جندب عن حامد بن آدم عن حبيب بن محمد عن أبيه عن إبراهيم الصائغ عن ميمون بن مهران عن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « من صام يوم عاشوراء من المحرم أعطاه اللّه تعالى ثواب عشرة آلاف ملك ، ومن صام يوم عاشوراء من المحرم أعطي ثواب عشرة آلاف حاج ومعتمر وعشرة آلاف شهيد ، ومن مسح يده على رأس يتيم يوم عاشوراء رفع اللّه تعالى له بكل شعرة درجة ، ومن فطر مؤمنا ليلة عاشوراء فكأنما أفطر عنده جميع أمة محمد عليه الصلاة والسّلام وأشبع بطونها ، قالوا يا رسول اللّه لقد فضل اللّه يوم عاشوراء على سائر الأيام ؟ قال نعم ، خلق اللّه تعالى السماوات والأرضين يوم عاشوراء ، وخلق الجبال يوم عاشوراء ، وخلق البحر يوم عاشوراء ، وخلق اللوح والقلم يوم عاشوراء وخلق آدم يوم عاشوراء وخلق حوّاء يوم عاشوراء ، وخلق الجنة وأدخله الجنة يوم عاشوراء وولد إبراهيم يوم عاشوراء ونجاه اللّه من النار يوم عاشوراء ، وقد أمر بالذبح يوم عاشوراء ، وفدى ولده من الذبح يوم عاشوراء ، وأغرق فرعون يوم عاشوراء ، وكشف البلاء عن أيوب يوم عاشوراء ، وتاب اللّه على آدم يوم عاشوراء ، وغفر ذنب داود يوم عاشوراء ورد ملك سليمان يوم عاشوراء ، وولد عيسى في يوم عاشوراء ، ورفع اللّه إدريس وعيسى يوم عاشوراء ، وولد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في يوم عاشوراء ، ويوم القيامة في يوم عاشوراء » . ( قال الفقيه ) رحمه اللّه تعالى : حدثنا محمد بن الفضل حدثنا محمد بن جعفر حدثنا إبراهيم بن يوسف حدثنا المسيب بن أبي بكر عن عكرمة رضي اللّه تعالى عنه قال : يوم عاشوراء هو اليوم الذي تيب فيه على آدم ، وهو اليوم الذي أهبط فيه نوح من السفينة فصامه شكرا ، وهو اليوم الذي أغرق فيه فرعون وفلق البحر لبني إسرائيل فصاموه ، فإن استطعت أن لا يفوتك صومه فافعل . قال : حدثنا محمد بن الفضل حدثنا محمد بن جعفر حدثنا إبراهيم بن يوسف حدثنا سفيان عن إبراهيم عن محمد بن ميسرة قال : بلغنا أن من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع اللّه عليه سائر السنة . قال سفيان : جربناه فوجدناه كذلك . وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال : « قدم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم عن ذلك فقالوا إن هذا اليوم أظهر اللّه فيه موسى وبني إسرائيل على قوم فرعون فنحن نصومه تعظيما له ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نحن أولى بموسى منكم فأمر بصومه » . ( قال الفقيه ) رضي اللّه تعالى عنه : قد اختلفوا في تفسير هذا اليوم قال بعضهم إنما سمي عاشوراء لأنه عاشر يوم من المحرم ، وقال بعضهم لأن اللّه تعالى أكرم فيه عشرة من الأنبياء بعشر