نصر بن محمد السمرقندي الحنفي
130
تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )
الركوع والسجود لتكون صلاته كفارة لما يفعل قبلها من الزلل والخطايا دون الكبائر . ( قال الفقيه ) رضي اللّه تعالى عنه : حدثنا محمد بن الفضل حدثنا فارس بن مردويه حدثنا أبو عبد الرحمن المقري عن حيوة بن شريح عن أبي عقيل عن الحارث مولى عثمان رضي اللّه تعالى عنه قال : جلس عثمان يوما وجلسنا معه فجاء المؤذن فدعا عثمان رضي اللّه تعالى عنه بماء فتوضأ ثم قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم توضأ نحو وضوئي هذا وسمعته يقول « من توضأ وضوئي هذا ثم قام فصلى صلاة الظهر غفر اللّه له ما كان بينها وبين صلاة الصبح ، ثم صلى العصر غفر له ما بينهما وبين صلاة الظهر ، ثم صلى صلاة المغرب غفر له ما بينهما وبين صلاة العصر ، ثم صلى العشاء غفر اللّه له ما بينها وبين المغرب ، ثم لعله يبيت يتمرغ ليلته ثم إذا قام وتوضأ وصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء الآخرة وهن الحسنات يذهبن السيئات قالوا هذه الحسنات فما الباقيات الصالحات ؟ قال سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللّه العليّ العظيم » قال وروي عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه تعالى عنه أنه قال : « من سره أن يلقى اللّه غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات المفروضات حيث ينادى بهن ، فإن اللّه تعالى شرع لنبيكم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ، فلعمري لو صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ولقد أتى علينا زمان وما يتخلف عنهن إلا منافق معلوم نفاقه ، ولقد رأينا الرجل يتهادى بين اثنين حتى يقام في الصف ، وما من رجل يتطهر فيحسن طهوره ثم يعمد إلى مسجد من المساجد فيصلي فيه إلا كتب اللّه له بكل خطوة حسنة ويرفع له بها درجة ويحط عنه خطيئة حتى إنا كنا لنقارب بين الخطا ، وإن صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاة الرجل وحده خمسا وعشرين درجة » . وعن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنهما أنه قال : أردنا النقلة إلى المسجد والبقاع حول المسجد لنا خالية فبلغ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأتانا في ديارنا فقال « يا بني سلمة بلغني أنكم تريدون النقلة إلى المسجد قلنا يا رسول اللّه بعد عنا المسجد والبقاع حوله خالية فقال يا بني سلمة دياركم فإنها تكتب آثاركم » قال فما وددنا أن نكون بحضرة المسجد لما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الذي قاله . وروى أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « من صلى في الجماعة أربعين يوما لم تفته ركعة كتب اللّه له براءتين براءة من النار وبراءة من النفاق » قال : حدثنا محمد بن الفضل بإسناده عن عبادة بن الصامت أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « من توضأ فأسبغ الوضوء ثم قام إلى الصلاة فأتم ركوعها وسجودها والقراءة فيها قالت الصلاة حفظك اللّه كما حفظتني ، ثم يصعد بها إلى السماء ولها ضوء ونور ففتح لها أبواب السماء حتى ينتهي بها إلى اللّه تبارك وتعالى فتشفع لصاحبها ، فإذا ضيع ركوعها وسجودها والقراءة فيها قالت الصلاة ضيعك اللّه كما ضيعتني ثم يصعد بها ولها ظلمة حتى ينتهي بها إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ، ثم تلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها » وعن الحسن أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « ألا أخبركم بأسوإ الناس سرقة ؟ قالوا من هو يا رسول اللّه ؟ قال الذي يسرق