القاضي التنوخي

75

الفرج بعد الشدة

389 مزنة امرأة مروان الجعديّ تلجأ إلى الخيزران جارية المهدي حدّثني طلحة بن محمّد بن جعفر ، المقرئ ، الشاهد ، قال « 1 » : حدّثني أبو عبد اللّه الحرمي بن أبي العلاء ، كاتب القاضي أبي عمر ، قال : حدّثنا أبو علي الحسن بن محمّد بن طالب الديناري ، قال : حدّثني الفضل بن العبّاس ابن يعقوب بن سعيد بن الوليد بن سنان بن نافع ، مولى العبّاس بن عبد المطلّب ، قال : [ حدّثني أبي ] « 2 » ، قال : ما أتيت زينب بنت سليمان بن علي الهاشمي « 3 » ، قط ، فانصرفت من عندها إلّا بشيء وإن قلّ . وكان لها وصيفة يقال لها : كتاب ، فعلقتها . فقلت لأبي : أنا - واللّه - مشغول القلب بكتاب ، جارية زينب . فقال لي : يا بنيّ اطلبها منها ، فإنّها لا تمنعك إيّاها . فقلت : قد كنت أحبّ أن تكون حاضرا لتعينني عليها .

--> ( 1 ) في كتاب المستجاد من فعلات الأجواد للقاضي التنوخي : روى أبو موسى محمّد بن الفضل بن يعقوب ، كاتب عيسى بن جعفر ، ووصيّه ، قال : حدّثني أبي ، قال . . . الخ . ( 2 ) الزيادة من ن . ( 3 ) زينب بنت سليمان بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس : أميرة عبّاسيّة ، من ذوات الرأي والمكانة ، كان أبوها أمير البصرة ، ولمّا ظهر إبراهيم بن عبد اللّه العلويّ بالبصرة ، مضى بنفسه حتّى وقف على بابها ، فنادى بالأمان لآل سليمان ( الطبري 7 / 536 ) ، وكان الخلفاء العبّاسيّون يجلّونها ويقدّمونها ، وكان المهدي أمر الخيزران بأن تلزم زينب ، وقال لها : اقتبسي من آدابها ، وخذي من أخلاقها ، فإنّها عجوزنا ، وقد أدركت أوائلنا ، توفّيت سنة 204 ببغداد ( الأعلام 3 / 107 ) .