القاضي التنوخي

56

الفرج بعد الشدة

384 قطن بن معاوية الغلابي يستسلم للمنصور أخبرني عليّ بن أبي الطيّب ، قال : حدّثنا ابن الجرّاح ، قال : حدّثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدّثنا عمر بن شبّة ، قال : أخبرني أيوب بن عمر بن أبي عثمان « 1 » ، عن أبي سلمة الغفاري ، قال : حدّثنا قطن بن معاوية الكلابي « 2 » ، قال : كنت ممن سارع إلى إبراهيم ، فاجتهدت معه ، فلمّا قتل ، طلبني المنصور ، فاستخفيت منه ، فقبض على أموالي ودوري . ولحقت بالبادية ، فجاورت في بني نضر بن معاوية ، وبني كلاب ، من بني فزارة ، ثم بني سليم ، ثم تنقّلت في بوادي قيس ، أجاورهم . حتى ضقت ذرعا بالاستخفاء ، فأزمعت القدوم على أبي جعفر ، والاعتراف له ، فقدمت البصرة ، ونزلت في طرف منها . ثم أرسلت إلى أبي عمرو بن العلاء « 3 » ، وكان لي ودّا ، فشاورته في الأمر الذي أزمعت عليه ، فلم يقبل رأيي . وقال : إذا يقتلك ، وأنت [ 226 م ] المعين على نفسك . فلم ألتفت إليه ، وشخصت إلى بغداد ، وقد بنى أبو جعفر مدينته ، ونزلها ،

--> ( 1 ) في ن : أبو أيّوب بن عمر بن أبي عمر ، وفي مخطوطة ( د ) : أيّوب بن عمر أبي محمّد . ( 2 ) كذا في الأصل ، والصحيح : الغلابي ، نسبة إلى غلاب وهي امرأة ، أمّ خالد بن غلاب البصري القرشي ، ولخالد صحبة ، وكان واليا لعثمان بن عفّان على أصبهان ، وهو جد الغلابيّين الذين بالبصرة ( الأنساب 414 ) . ( 3 ) أبو عمرو العريان بن العلاء بن عمّار التميمي المازني البصري : ترجمته في حاشية القصّة 387 من الكتاب .