القاضي التنوخي
51
الفرج بعد الشدة
382 أسود راجل رزقه عشرون درهما بزّ في كرمه معن بن زائدة الشيباني أخبرني أبو الفرج علي بن الحسين القرشي ، قال : أخبرني حبيب بن نصر المهلّبي « 1 » ، قال : [ حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد ، قال : أخبرنا محمّد بن نعيم البلخي ، أبو يونس ، قال : ] « 2 » ، حدّثني مروان بن أبي حفصة ، وكان لي صديقا ، قال : كان المنصور قد طلب معن بن زائدة الشيباني طلبا شديدا ، وجعل فيه مالا . فحدّثني معن باليمن ، أنّه اضطرّ لشدّة الطلب أن قام في الشمس ، حتى لوّحت وجهه ، وخفّف من [ 279 غ ] عارضيه ولحيته ، ولبس جبّة صوف غليظة ، وركب جملا [ من جمال النقّالة ] « 3 » ، وخرج عليه ليمضي إلى البادية ، [ وقد كان أبلى في الحرب بين يدي ابن هبيرة « 4 » بلاء حسنا ، فغاظ المنصور « 5 » ، وجدّ في طلبه ] « 3 » .
--> ( 1 ) حبيب بن نصر المهلّبي : من عمّال الدولة العبّاسيّة ، استعمله الرشيد على إفريقية في السنة 174 بعد وفاة أميرها روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب ، وعزله في السنة 177 بالفضل بن روح بن حاتم ( ابن الأثير 6 / 135 والأعلام 3 / 63 ) . ( 2 ) الزيادة من ن ، ومن الأغاني 10 / 84 . ( 3 ) ساقطة من غ . ( 4 ) أبو خالد يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري ( 87 - 132 ) : من قوّاد الدولة الأمويّة . جمعت له ولاية العراقين سنة 128 في أيّام مروان بن محمّد ، وقاتل العبّاسيّين ، ثمّ انجحر في واسط ، وحاصره المنصور فيها ، فلم يقدر عليه ، فآمنه ، ثمّ غدر به فقتل سنة 132 بواسط ( الأعلام 9 / 240 ) . ( 5 ) كان معن بن زائدة من قوّاد يزيد بن عمر بن هبيرة ، وصمد في محاربة العبّاسيّين فلمّا قتل يزيد بن عمر ابن هبيرة ، استتر إلى أن ظهر يوم الهاشمية ، لمّا ثار بعض الخراسانيّين على المنصور ، فظهر معن ،