القاضي التنوخي

422

الفرج بعد الشدة

490 أين اختبأ الأسدي ووجدت في كتاب المتّيمين « 1 » للمدائني : أنّ رجلا من بني أسد ، علق امرأة من همدان بالكوفة ، وشاع أمرهما ، فوضع قوم المرأة عليه عيونا ، حتى أخبروا أنّه قد أتاها في منزلها ، فأتوا دارها ، واحتاطوا بها . فلمّا رأت ذلك ، ولم تجد للرجل مهربا ، وكانت المرأة بادنة ، فقالت له : ما أرى لك موضعا أستر لك من أن أدخلك خلف ظهري ، وتلزمني ، فأدخلته بينها وبين القميص ، ولزمها من خلفها . ودخل القوم ، فداروا في الدار ، حتى لم يتركوا موضعا إلّا فتّشوه ، فلمّا لم يجدوا الرجل ، استحيوا من فعلهم ، وأغلظت المرأة عليهم ، وعنّفتهم ، فخرجوا . وأنشأ الرجل يقول : فحبّك أشهاني وحبّك قادني * لهمدان حتى أمسكوا بالمخنّق فجاشت إليّ النفس أوّل مرّة * فقلت لها لا تفرقي حين مفرقي رويدك حتى تنظري عمّ تنجلي * عماية هذا العارض المتألّق « 2 »

--> ( 1 ) كذا ورد في ن ، وهو الصحيح ، وورد الاسم في ه : السمير ، ولم أعثر بين مصنّفات المدائني على كتاب باسم : السمير ، وأحسب أنّ ما ورد في ه تحريف عن المتّيمين . ( 2 ) لم ترد هذه القصّة م ، ولا في ر ، ولا في غ ، وأثبتناها من ن وه .