القاضي التنوخي
411
الفرج بعد الشدة
487 رضي أن يموت بعد أن يتمتّع بحبيبته أسبوعا واحدا أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن جعفر البصري ، المعروف بابن لنكك « 1 » ، في رسالة له ، في فضل الورد « 2 » على النرجس « 3 » ، فقال فيمن سمّى بنته
--> ( 1 ) أبو الحسين محمّد بن محمد بن جعفر البصري الشاعر ، المعروف بابن لنكك : شاعر مجيد ، أثنى عليه الثعالبي في اليتيمة ، وأورد طائفة من شعره 2 / 348 - 358 ، وقال عنه : إنّه فرد البصرة ، وصدر أدبائها ، وبدر ظرفائها ، وأكثر شعره ملح وطرف ، وجلها في شكوى الزمان وأهله ، ومن رائق قوله في شكوى الزمان : يا زمانا ألبس الأح * رار ذلّا ومهانه لست عندي بزمان * إنّمبا أنت زمانه وقال في أهل زمانه : لا تخدعنك اللحى ولا الصور * تسعة أعشار من ترى بقر في شجر السرو منهم مثل * له رواء وما له ثمر وجاء في وفيات الأعيان 5 / 382 : إنّ لنكك ، لفظ أعجميّ ، معناه : أعيرج ، تصغير أعرج ، لأنّ كلمة لنك ، معناها أعرج ، والكاف الثانية للتصغير . ( 2 ) الورد : راجع التفصيل في آخر القصّة . ( 3 ) النرجس ، بفتح النون وكسرها : نبت من الرياحين ، طيّب الرائحة جدّا ، أصله بصل ، زهره مستدير أبيض أو أصفر ، تشبّه به الأعين ( المنجد ) ، قال محمّد بن أبي أميّة ، يصف روضة [ الديارات 31 ] : في جنان كأنّما نشرت فو * ق ثراها حريرة خضراء أعين النرجس الجنّي نجوم * واخضرار الرياض فيها سماء والكلمة فارسية الأصل : نركس ، ذكر صاحب كتاب الألفاظ الفارسيّة المعرّبة 151 أنّ اسم هذا الورد متشابه في اثنتي عشرة لغة ، وعقد له صاحب كتاب مطالع البدور 1 / 99 - 104 فصلا ذكر