القاضي التنوخي

402

الفرج بعد الشدة

486 عمر بن أبي ربيعة والجعد بن مهجع العذري وحدّثني أبو الفرج القرشي ، المعروف بالأصبهاني ، قال : نسخت من كتاب [ 259 م ] محمّد بن موسى بن حمّاد ، قال : ذكر الرياشي قال : قال حمّاد الراوية : أتيت في مكّة ، إلى حلقة فيها عمر بن أبي ربيعة المخزومي ، فتذاكرنا العذريّين ، وقال عمر بن أبي ربيعة : كان لي صديق من بني عذرة يقال له : الجعد بن مهجع ، وكان أحد بني سلامان ، وكان يلقى من الصبابة ، مثل الذي [ ألقاه ] بالنساء ، على أنّه كان لا عاهر الخلوة ، ولا سريع السلوة . وكان يوافي الموسم في كلّ سنة ، فإذا غاب « 1 » عن وقته ، ترجّحت « 2 » عنه الأخبار ، وتوكّفت « 3 » له الأسفار « 4 » ، حتى يقدم . فغمّني ذات سنة إبطاؤه ، حتى قدم حاجّ عذرة ، فأتيت القوم أنشد صاحبي ، فإذا غلام قد تنفّس الصعداء ، وقال : عن أبي المسهر تسأل ؟ قلت : نعم ، وإيّاه أردت .

--> ( 1 ) في الأغاني 11 / 169 : راث ، ومعناها : أبطأ . ( 2 ) الرجم : التكلّم بالظنّ ، والرجم بالغيب : الكلام بما لا يعلم ، قال الشاعر : كم بالدروب وأرض السند من جدث * ومن جماجم قتلى ما بها قبروا بقندهار ومن كانت منّيته * بقندهار يرجّم دونه الخبر ( 3 ) التوكّف : التوقّع والانتظار . ( 4 ) الأسفار : جماعة المسافرين .