القاضي التنوخي
139
الفرج بعد الشدة
412 ألجأته الضرورات إلى ركوب الأسد حدّثني أبو جعفر أصبغ بن أحمد « 1 » ، وكان يحجب أبا محمد المهلّبي رحمه اللّه ، قبل وزارته ، فلما ولي الوزارة كان يصرّفه في الاستحثاث على العمال « 2 » ، وفي الأعمال التي يتصرّف فيها العمّال الصغار ، قال : كنت بشيراز مع أبي الحسن علي بن خلف بن طناب « 3 » ، وهو يتولّى عمالتها يومئذ « 4 » . فجاء مستحثّ من الوزير ، يطالبه بحمل الأموال ، وكان أحد العمّال الأكابر ، وقد كوتب بإكرامه . فأحضره أوّل يوم طعامه وشرابه ، فامتنع من مؤاكلته ، وذكر أنّ له عذرا . فقال : لا بدّ أن تأكل .
--> ( 1 ) أبو جعفر أصبغ بن أحمد الكاتب : كان يخدم أبا جعفر أحمد بن محمّد الصيمري ، وزير معزّ الدولة ، وحجب أبا محمّد المهلّبي ، قبل وزارته لمعزّ الدولة ، فلمّا وزّر ، صرفه عن حجبته ، وصرّفه فيما يتصرّف فيه المستخرجون والمستحثّون ( القصّة 2 / 35 نشوار المحاضرة ) . ( 2 ) الاستحثاث : الحضّ . ( 3 ) أبو الحسن علي بن هارون بن خلف بن طناب : كان في السنة 319 ضامنا أموال الضياع وواليا على الخراج بشيراز ، وبارحها في السنة 322 لمّا احتلّها عماد الدولة بن بويه ، ثمّ تقلّد في السنة 323 أعمال الخراج والضياع بالموصل وديار ربيعة ثمّ تقلّد أعمال الخراج والضياع بكور الأهواز في السنة 326 ، وبعدها وزّر لبجكم ، واعتقله بجكم وصادره ، ثمّ ولّي على ديار مضر في السنة 330 ( تجارب الأمم 1 / 211 ، 298 ، 301 ، 326 ، 329 ، 384 ، 409 ، وابن الأثير 8 / 225 ، 310 ، 343 ، 343 ، 355 ، 384 ) . ( 4 ) كان علي بن هارون بن خلف بن طناب يتولّى ضمان أموال الضياع والخراج بشيراز في السنة 319 ( تجارب الأمم 1 / 211 ) .