القاضي التنوخي
126
الفرج بعد الشدة
408 حسن ظنّه باللّه أنجاه من القتل ، وأطلقه من السجن وذكر القاضي أبو الحسين في كتابه ، قال : حبس رجل قد وجب عليه حدّ « 1 » ، فلمّا رفع خبره ، أمر بضرب عنقه . قال المخبر : فدخلت إلى الحبس إلى رجل بيني وبينه صحبة ، لأعرف خبره ، فرأيت الذي أمر بضرب [ 217 ر ] عنقه يلعب بالنرد « 2 » . فقلت للذي دخلت عليه ، وأنا لا أعلم أنّ قد أمر بضرب عنق ذلك الرجل : ما أفرغ قلب هذا ، يلعب بالنرد وهو محبوس . فقال : إنّ أطرف من هذا أنّه قد أمر بضرب عنقه ، وقد عرف بذلك ، فهوذا ترى حاله . قال : فازددت تعجّبا ، وفطن الرجل لما نحن فيه ، فأخذ بيده فصّا من فصوص [ 228 غ ] النرد فرفعه ، وقال : إلى أن يسقط هذا إلى الأرض ، مائة ألف فرج ، ورمى بالفصّ من يده . قال : فخرجت ، وأنا متعجّب منه ، مفكّر في قوله . فما أمسينا ذلك اليوم ، حتى شغب الجند ، وفتحت السجون ، وخرج من كان فيها ، والرجل فيهم ، وسلّمه اللّه تعالى من القتل « 3 » .
--> ( 1 ) الحدّ : راجع حاشية القصّة 123 من هذا الكتاب . ( 2 ) النرد : أنظر البحث في آخر القصّة . ( 3 ) هذه القصّة لم ترد في م .