القاضي التنوخي

121

الفرج بعد الشدة

406 ضراوة الحجّاج على القتل ا - قتل الحجّاج عامّة يومه الأسرى من أصحاب ابن الأشعث . وذكر المدائني في كتابه ، قال : حدّثنا رجل كان من أسارى الحجّاج ، من أصحاب ابن الأشعث يوم الزاوية « 1 » ، قال : جعل الحجّاج ، يقتل عامّة الأسرى ، وبقيت منّا جماعة قليلة ، وأتي برجل ليضرب عنقه ، فقال : يا حجّاج ، واللّه لئن كنّا أسأنا في الفعل ، فما أحسنت في العقوبة ، وإن كنّا لؤمنا في الجناية « 2 » ، فما كرمت في العفو . فقال : ردّوه ، فردّ . فقال : أخبرني كيف قلت ؟ فأعاد الكلام . فقال الحجّاج : صدقت ، واللّه ، أفّ لهذه الجيف ، أما كان فيها أحد ينبّهنا كما نبّهنا هذا ؟ أطلقوا عنه ، وعن باقي الأسرى . فأطلقوا « 3 » . ب - قتل جميع أسراه إلّا واحدا وذكر المدائني في كتابه ، قال : أتي الحجّاج بقوم ممن خرجوا عليه ، فأمر بهم فقتلوا ، وأقيمت الصلاة ، وقد بقي منهم رجل واحد . فقال الحجّاج لعنبسة : انصرف بهذا معك ، واغد به عليّ .

--> ( 1 ) وقعة الزاوية بالبصرة ، حصلت في السنة 82 بين جند أهل الشام بقيادة الحجّاج وبين أهل العراق يقودهم عبد الرحمن بن الأشعث ، راجع الطبري 6 / 342 - 345 . ( 2 ) في غ : لؤمنا في الخيانة . ( 3 ) هذه القصّة لم ترد في م .