القاضي التنوخي

113

الفرج بعد الشدة

403 الحجّاج بن خيثمة ينصح الحسن بن سهل حدّثنا أبو محمّد عبد الرحمن الورّاق المعروف بالصيرفي « 1 » ، ابن أبي العبّاس محمّد بن أحمد الأثرم المقرئ البغدادي بالبصرة في المحرم سنة خمس وأربعين وثلاثمائة بكتاب « المبيّضة » لأبي العبّاس أحمد بن عبيد اللّه [ 47 ن ] بن عمّار « 2 » ، في خبر أبي السرايا الخارج بالطالبيّين بعد مقتل الأمين ، وشرح غلبة الطالبيّين وأصحاب أبي السرايا على الكوفة ، والبصرة ، وأكثر السواد ، والحرمين ، واليمن ، والأهواز ، وغير ذلك ، قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن سليمان النوفلي « 3 » ، قال : لمّا انصرف الطالبيّون عن البصرة ، تفرّقوا ، فتوارى بعضهم ببغداد وبعضهم بالكوفة ، وكان فيمن توارى زيد بن موسى بن جعفر بن محمّد ، فطلبه الحسن « 4 » طلبا شديدا حتى دلّ على موضعه ، فأرسل إليه من هجم عليه فأتى به ، ثم جلس مجلسا عامّا من أجله ، ودعا به ، فأنّبه ، ووبّخه ، وقال : قتلت الناس ، وسفكت دماء المسلمين ، وفعلت ، وفعلت . ثم أقبل على من حضره من الناس والهاشميّين وغيرهم ، وقال : ما ترون فيه ؟ فأمسكوا جميعا .

--> ( 1 ) أبو محمّد عبد الرحمن بن أبي العبّاس الأثرم محمّد بن أحمد بن حمّاد الورّاق : ترجمته في حاشية القصّة 194 . ( 2 ) أبو العبّاس أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار ، صاحب كتاب المبيّضة : ترجمته في حاشية القصّة 195 . ( 3 ) أبو الحسن علي بن محمّد بن سليمان النوفلي : يروي عن أبيه ، ذكره أبو عبيد اللّه المرزباني في الموشّح 335 ، 386 ، 393 ، والنوفلي نسبة إلى نوفل بن عبد مناف أو نوفل بن الحارث بن عبد المطلّب ( اللباب 3 / 244 ) ، وقد أوصل المؤلّف نسبه إلى نوفل في القصّة التالية . ( 4 ) يريد بالحسن ، الحسن بن سهل ، قائد جيش المأمون .