القاضي التنوخي

112

الفرج بعد الشدة

قال الصولي : ولمّا ولي أبو الحسن بن الفرات الوزارة الأولى ، دخل عليه يحيى بن عليّ فأنشده قصيدة ، يهنّيه بها ، وذكرها الصولي ، فمنها مما يدخل في هذا المعنى ، قوله : وليس وزارة الخلفاء نهبا * وليس خلافة الرحمن عاره تجلّت غبرة كنّا أصبنا * بها والمسلمون على إباره « 8 » فأعقبنا الزمان رضى بسخط * وأبدلنا الحلاوة بالمراره « 9 »

--> بها ابن المعتزّ ، قال : بايعوه فلم يكن عنده الأن * وك إلّا التغبير والتخبيط رافضيّون بايعوا أنصب الأمّ * ة هذا لعمري التخليط ثم ولّى من زعقة ومحام * وه ومن خلفهم لهم تضريط قوله : الأنوك : أي الأحمق ، والتغبير : ترديد الصوت وإحداث الضجّة بلا طائل ، والتخبيط : السير على غير هدى ، وقوله : رافضيّون ، مفرده رافضيّ : لقب ينبد به شيعة الامام عليّ بن أبي طالب والأئمة من أولاده ، وقوله : أنصب الأمّة ، أي أشدها نصبا ، والنواصب أو الناصبيّون ، مفرده ناصبيّ : لقب يبد به المنحرفون عن الإمام عليّ بن أبي طالب والمبغضون له ، وقوله عن ابن المعتزّ إنّه أنصب الأمّة ، لأنّه كان معروفا بالانحراف عن العلويين ( ابن الأثير 8 / 16 ومعجم الأدباء 5 / 341 و 342 ) ، والتخليط والخلط : التصرّف بدون تعقّل ، والبغداديّون الآن يلفظونها بالراء ، فيقولون عمّن يخلط : يخرط ، وعن التخليط : خريط . ( 8 ) الإبارة : الاهلاك والاتلاف . ( 9 ) انفردت بها غ ون .