القاضي التنوخي

76

الفرج بعد الشدة

165 الصريفيني الكاتب يعلّم العمّال حسن الصرف [ حدّثني أبو الحسين علي بن هشام ، قال : سمعت أبا الحسن عليّ بن عيسى ، وأبا الحسن الإيادي الكاتب ، يقولان : إنّهما سمعا ] « 1 » عبيد اللّه بن سليمان « 2 » ، يقول : كنت بحضرة أبي « 3 » ، في ديوان الخراج بسرّ من رأى ، وهو يتولّاه - إذ ذاك - إذ دخل علينا أحمد بن خالد الصريفيني الكاتب « 4 » ، فقام له أبي قائما في مجلسه ، وأقعده في صدره ، وتشاغل به ، ولم ينظر في عمل حتّى نهض ، ثمّ قام معه ، وأمر غلمانه بالخروج بين يديه . فاستعظمت أنا ، وكلّ من في الدّيوان ذلك ، لأنّ رسم أصحاب الدواوين ، صغارهم وكبارهم ، أن لا يقوموا في الدّيوان لأحد من خلق اللّه عزّ وجلّ ، ممّن يدخل إليهم .

--> ( 1 ) الزيادة من غ ، والإيادي : نسبة إلى إياد بن نزار بن معدّ بن عدنان ( اللباب 1 / 77 ) . ( 2 ) أبو القاسم عبيد اللّه بن سليمان بن وهب الحارثي ، وزير المعتمد والمعتضد . ( 3 ) أبو أيّوب سليمان بن وهب الحارثي ، وزير المهتدي والمعتمد . ( 4 ) أبو الوزير أحمد بن خالد الصريفيني : نسبته إلى صريفين ، على ما ورد في اللباب 2 / 54 ، وإلى صريفون ، على ما ورد في معجم البلدان 3 / 384 ، وجاء في المعجم وفي المفترق صقعا 282 : أنّ الاسم يطلق على ثلاثة مواضع الأوّل : قرية قرب عكيرا ، والثاني : قرية تحت واسط ، والثالث : قرية من قرى الكوفة ، كان أحمد بن خالد يكتب للمعتصم ( الطبري 9 / 17 ) وصادره الواثق ( الطبري 9 / 125 والكامل 7 / 10 وتجارب الأمم 6 / 528 ) وكان ممن أشار بتولية محمّد بن الواثق ، لما توفي والده ( الطبري 9 / 154 والكامل لابن الأثير 7 / 33 وتجارب الأمم 6 / 535 ) فحقدها عليه المتوكّل وصادره وصادر أخاه وكاتبه ( الطبري 9 / 162 والكامل لابن الأثير 7 / 39 ) ثم ولّي خراج مصر ( الولاة والقضاة للكنديّ ص 200 سطر 16 ) .