القاضي التنوخي
49
الفرج بعد الشدة
فجاءني بذلك ، وقال [ 104 غ ] : يقولون لك ، لن ترى بعدها بأسا ، وأقمت عند زيدان ، إلى أن رددت إلى هذا المجلس « 28 » .
--> وأعيد ، حمل إلى دار زيدان القهرمانة ( وزراء 172 ، تجارب الأمم 1 / 38 ، 40 ، 50 ، 66 ، 68 ، 149 ، 184 ، 198 ) . ( 28 ) يعني أنّه ردّ إلى الوزارة ، وكان الوزير ابن الفرات معروفا بالكرم والنبل في معاملة الناس ، حتى خصومه ولكنّه في وزارته الثالثة ، أنكر الناس أخلاقه ، وما كان يعرف من كرمه ونبله ( تجارب الأمم 1 / 113 ) . فإنّه اعتقل كثيرا من خصومه ، وسلّمهم إلى ولده المحسّن ، وكان سادي الطبع ، قاسيا ، فقتل منهم قوما ( تجارب الأمم 1 / 113 و 123 ) ، فنقم عليه الخاصّة ( تجارب الأمم 1 / 115 و 116 و 118 و 119 و 126 ) ، وحدث ان اجتاح القرمطيّ الحجّاج في وقعة الهبير ( تجارب الأمم 1 / 121 ) فنقمت عليه العامّة أيضا ، ورجمت طيّاره ، وطيّار ولده المحسّن بالآجرّ ، ومنعت من الصلاة في المساجد ( تجارب الأمم 1 / 122 و 126 ) ، فاعتقل الخليفة المقتدر ، الوزير ابن الفرات ، وولده ، وأراد أن يحبسهما في داره ، فهدّد القواد بخلع الطاعة إن أبقاهما ، فأمر بقتلهما ، فقتل الابن أوّلا ، وحمل رأسه ووضع بين يديّ أبيه ، ثم قتل الأب ، وحمل رأساهما إلى الخليفة ، فأمر برميهما في النهر ( تجارب الأمم 1 / 137 و 138 ) .