القاضي التنوخي

334

الفرج بعد الشدة

الباب السّابع من استنقذ من كرب وضيق خناق بإحدى حالتي عمد أو اتّفاق 234 محمّد بن زيد العلوي يضرب مثلا عاليا في النبل حدّثنا أبو الفرج علي بن الحسين المعروف بالأصبهاني الكاتب ، قال : كان محمّد بن زيد العلوي « 1 » ، الداعي بطبرستان « 2 » ، إذا افتتح الخراج ، نظر ما في بيت المال من خراج السنة التي قبلها ، ففرّق في قبائل قريش قسطا ، على دعوتهم ، وفي الأنصار ، وفي الفقهاء ، وأهل القراءات ، وسائر طبقات النّاس ، حتّى يفرّق جميع ما بقي . فجلس سنة من السنين ، يفرّق المال ، على ما كان يفعل ، فلمّا فرغ من بني هاشم ، دعا بسائر بني عبد مناف ، فقام رجل ، فقال له : من أيّ بني عبد مناف أنت ؟ ، فسكت .

--> ( 1 ) محمد بن زيد بن إسماعيل بن الحسن العلوي الحسني : صاحب طبرستان والديلم ، كان أخوه الحسن ابن زيد ، أمير طبرستان والديلم عشرين سنة ، وتوفي في السنة 270 فولّيها محمد ، ودامت ولايته 18 سنة ، من 270 - 287 ، وكانت في أيامه حروب وفتن ، وكان شجاعا ، فاضلا ، كريم الأخلاق ، أديبا ، شاعرا ، عالما بالتاريخ ، جرح في إحدى حروبه مع السامانيين ، وتوفي سنة 287 ( الأعلام 6 / 366 وابن الأثير 7 / 407 ) . ( 2 ) طبرستان : وتسمى مازندران ، بلاد واسعة ، مجاورة لجيلان وديلمان ، يغلب عليها الجبال ( مراصد الاطلاع 2 / 878 ) .