القاضي التنوخي

270

الفرج بعد الشدة

213 خزيمة بن هازم يصرّف الحرّاني ويعقد له على طريق الفرات [ وجدت في كتاب أبي الفرج عبد الواحد المخزوميّ الحنطبيّ « 1 » ، عن عليّ ابن العبّاس النّوبختي « 2 » ، قال : حدّثني أحمد بن عبد اللّه التغلبيّ ، قال : كان من بقايا شيوخ خراسان ، ممّن يلزم دار العامّة بسرّ من رأى ، شيخ يكنى أبا عصمة ، وكان يحدّثنا كثيرا ، بأخبار الدولة وأهلها ] « 3 » فحدّثنا يوما : أنّ خزيمة بن خازم « 4 » ، كان يجلس في داره للنّاس ، في كلّ يوم ثلاثاء ، فلا يحجب عنه أحد ، ولا يستأذن لمن يدخل ، إنّما يدخلون أرسالا ، بغير إذن ، فمن كان من الأشراف ووجوه النّاس ، سلّم وانصرف ، ومن كان من طلّاب الحوائج ، أو خطّاب التصرّف ، دفع رقعته إلى الحاجب ، فيجتمع النّاس ويدخلون ، فيعرض رقاعهم عليه .

--> ( 1 ) الحنطبي : النسبة إلى حنطب ، وهو جد أبي الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمّد بن عبيد اللّه من أولاد حنطب ، المخزومي الحنطبي الشاعر المعروف بالببغاء . ( 2 ) أبو الحسن عليّ بن العباس النوبختي : من مشايخ الكتّاب في عصره ، عاش طويلا ، وروى عن البحتري وابن الروميّ من أشعارهما قطعة حسنة ، توفّي سنة 327 ( الأعلام 5 / 111 ) . ( 3 ) في ظ : قال : كان من كبار الكتّاب شيخ يكنّى أبا عصمة ، فحدّثنا يوما . . . إلخ ، وفي ر : وحكي أنّه كان من الكتّاب شيخ يكنّى أبا عصمة فحدّثنا يوما . . . إلخ ، وفي م : ووجدت في كتاب أبي علي الحسن بن لبيب ، بإسناد ذكره ، قال : كان من بقايا شيوخ خراسان . . . إلخ ، والذي أثبتناه من ه . ( 4 ) خزيمة بن خازم التميمي : من أكابر القوّاد في عهد الرشيد والأمين والمأمون ، شهد الوقائع الكثيرة ، وقاد الجيوش ، وولّي البصرة في أيّام الرشيد ، والجزيرة في أيّام الأمين ، ولما اختلف الأخوان انحاز إلى جانب المأمون ، واشترك في حصار بغداد ، ومات ببغداد سنة 203 ( الأعلام 2 / 351 ) .