القاضي التنوخي
267
الفرج بعد الشدة
قال : فواصلت الدّعاء بذلك ، فما مضت إلّا أيّام يسيرة ، حتّى أخرجني المهلّبي من الحبس ، وقلّدني الإشراف على أحمد الطويل « 4 » ، في أعماله بأسافل الأهواز « 5 » . [ قال لي أبو الحسن الأنصاري : قال لي أبو عليّ زكريا بن يحيى الكاتب النصراني ، حدّثني بهذا الحديث ] « 6 » أبو عبد اللّه السمري ، وكتبت عنه الدعاء ، ونقلته ، وحفظته ، وتقلّبت بي الأحوال ، فكتبت لأبي جعفر ممله « 7 » ، صاحب مائدة معزّ الدولة ، فاعتقلني بعد مدّة ، ونكبني ، فواصلت الدّعاء به ، فأطلقني بعد أيّام يسيرة .
--> ( 4 ) في م : أحمد بن محمّد بن أبي الحسين الطويل ، وذكره التنوخي في كتاب نشوار المحاضرة في القصّة 8 / 105 ، فقال : أبو الحسين أحمد بن محمّد بن طريف ، المعروف بأحمد الطويل ، وكان يتقلّد حصن مهديّ ، راجع كذلك تجارب الأمم 2 / 244 . ( 5 ) يريد بأسافل الأهواز : حصن مهدي التي كان يتقلّدها أبو الحسين أحمد الطويل ، وهي بلد من نواحي خوزستان ، ونهر المسرقان تنحدر منه مياه خوزستان من الأهواز والدورق ، حتى تنتهي إلى حصن مهدي ، فتصير هناك نهرا كبيرا ذا عرض وعمق ، حتى يصب من حصن مهدي إلى البحر ، راجع معجم البلدان 2 / 279 وراجع كذلك القصّة 8 / 105 من كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة ، وقد سمّاها التنوخيّ في القصّة 328 من هذا الكتاب ، بالأسافل ، بالنظر لشهرتها . ( 6 ) الزيادة من غ وم . ( 7 ) أبو جعفر المعروف بممله ، صاحب مطبخ معزّ الدولة ، ذكره صاحب تجارب الأمم 2 / 285 وقال عنه : إنّه كان ضامنا تكريت ، وما يجري معها من المآصير العليا ، ثم أصيب بعلل متصلة ، وأعرض معزّ الدولة عنه .