القاضي التنوخي

266

الفرج بعد الشدة

211 بين الوزير المهلّبي والحسين السمري [ حدّثني علي بن محمّد الأنصاري الخطمي « 1 » ، قال : حدّثني أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد السمري « 2 » كاتب الدّيوان بالبصرة ، قال : ] « 3 » كان أبو محمّد المهلّبي ، في وزارته ، قبض عليّ بالبصرة ، وطالبني بمال ، وحبسني حتّى يئست من الفرج ، فرأيت ليلة في المنام ، كأنّ قائلا يقول لي : اطلب من ابن الراهبوني دفترا خلقا عنده ، على ظهره دعاء ، فادع اللّه به ، فإنّه يفرّج عنك ، وكان ابن الراهبوني هذا ، صديقا لي من تنّاء أهل واسط ، مقيما بالبصرة . فلمّا كان من غد ، جاءني ، فقلت له : عندك دفتر على ظهره دعاء . فقال لي : نعم . قلت : جئني به ، فجاءني به ، فرأيت مكتوبا على ظهره : اللّهم أنت أنت ، انقطع الرّجاء إلّا منك ، وخابت الآمال إلّا فيك ، صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، ولا تقطع اللّهمّ منك رجائي ؛ ولا رجاء من يرجوك في شرق الأرض وغربها ، يا قريبا غير بعيد ، ويا شاهدا لا يغيب ، ويا غالبا غير مغلوب ، اجعل لي من أمري فرجا ومخرجا ، وارزقني رزقا واسعا [ 159 غ ] من حيث لا أحتسب ، إنّك على كلّ شيء قدير [ 123 م ] .

--> ( 1 ) الخطمي ، بفتح الخاء وسكون الطاء : النسبة إلى بطن من الأنصار ، بني خطمة بن جشم بن مالك ابن الأوس بن حارثة ( اللباب 1 / 379 ) . ( 2 ) السمري : نسبة إلى سمر ، بلد من أعمال كسكر بين واسط والبصرة ( الأنساب 308 ) . ( 3 ) في ظ : قال أبو محمّد الشوني ، وفي ر : وحكى أبو محمّد السموني ، وفي م ، وغ : حدّث أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد السمري ، كاتب الديوان بالبصرة ، والزيادة من ه .