القاضي التنوخي
26
الفرج بعد الشدة
157 بال في ثيابه خوفا منه ثم بال على قبره [ وجدت في كتاب أبي الفرج المخزومي الحنطبي ، عن أبي طالب الجعفري ، أنّه سمع رجلا ] « 1 » يحدّث عن محمّد بن الفضل الجرجرائي « 2 » [ في وزارته للمعتصم « 3 » ، قال : ] « 4 » كنت أتولّى ضياع عجيف « 5 » ، بكسكر « 6 » ، فرفع عليّ أنّي خنته ، وأخربت
--> ( 1 ) كذا ورد في غ ، وفي ر : وحكي أنّ محمّد بن الفضل الجرجرائي ، في وزارته ، حدّث أنّه . . . الخ وفي م : وحدّث أبو طالب الجعفريّ ، أنّ محمّد بن الفضل الجرجرائي ، حدّث . . . الخ . ( 2 ) أبو جعفر محمّد بن الفضل الجرجرائي : كاتب ، ظريف ، حسن الأدب ، كتب للفضل بن مروان ، ثمّ وزّر للمتوكّل ، ثمّ للمستعين ، توفّي سنة 251 نسبته إلى جرجرايا ، مدينة من أعمال النهروان الأسفل ، بين واسط وبغداد في الجانب الشرقي ، خربت مع ما خرب من النهروان ( الأعلام 7 / 221 ومعجم البلدان 2 / 54 ) . ( 3 ) كذا ورد في غ ، والجرجرائي لم يوزّر للمعتصم ، وإنّما وزّر للمتوكّل ، ثمّ للمستعين ( الأعلام 7 / 221 ) ، وأحسب أنّ هذا من أغلاط النسّاخ ، وقد وردت هذه الفقرة في نسخة م : حدّث أبو طالب الجعفري أنّ محمّد بن الفضل الجرجرائي حدّث أنّه كان في ولاية المعتصم يتولّى ضياع عجيف . . . الخ . وفي نسخة ظ : حدّث محمّد بن الفضل الجرجرائي أنّه كان يتولّى ضياع عجيف . . الخ . وفي نسخة ر : وحكي أنّ محمّد بن الفضل الجرجرائي في وزارته حدّث أنّه كان يتولّى ضياع عجيف . . . الخ . ( 4 ) الزيادة من غ . ( 5 ) عجيف بن عنبسة : من قوّاد الدولة العباسيّة ، كان من أصحاب رافع بن الليث الخارج على الدولة العباسيّة بخراسان ، وفارقه ، وانحاز إلى القائد العبّاسي هرثمة بن أعين ، وقمع للمأمون ثورة قم . وهارون الشاري ، وقاتل عليّ بن هشام وأسره وقدم به على المأمون فقتله . وفي السنة 219 وجّهه المأمون لحرب الزطّ الذين قطعوا الطريق من كسكر إلى البصرة وعاثوا فيها ، فقتل منهم ، واستسلم له الباقون وقدرهم سبعة وعشرون ألفا ، فأصعدهم إلى بغداد ، وأنزلهم بالزعفرانية ، وهي قرية قرب بغداد ، تحت كلواذى ( معجم البلدان 2 / 631 ) وما زال هذا اسمها إلى الآن ، وفيها الآن مزرعة نموذجية حكوميّة ، أمّا كلواذى ، فقد حرّف اسمها الآن إلى : گراره ، بالكاف الفارسية ، ثمّ ان عجيف نقلهم إلى عين زربة وكانت من الثغور ، فأغارت الروم عليهم واصطلمتهم ، وكان أحد قوّاد المعتصم في فتح عموريّة ، ثمّ اشترك في المؤامرة لخلع المعتصم ونصب العبّاس بن المأمون ، فاعتقله المعتصم ، وسلّمه إلى إيتاخ ، فلمّا صار بباعيناثا - فوق بلد قليلا - مات في المحمل ، فطرح عند صاحب المسلحة ، فجاء به إلى جنب حائط ، فطرحه عليه ، فقبره هناك ( الطبري 8 / 340 . 614 . 627 و 9 / 8 - 10 . 57 . 69 - 71 . 77 ) . ( 6 ) كسكر : كورة واسعة قصبتها واسط ، وقبل واسط كانت قصبتها خسرو سابور ، تنسب إليها الفراريج الكسكرية ، قال ياقوت رحمه اللّه في معجم البلدان 4 / 274 : رأيت الفراريج تباع بكسكر ، أربعة وعشرين فروجا كبارا بدرهم واحد .