القاضي التنوخي
25
الفرج بعد الشدة
ابن أبي سبرة ما أعطيته ، وقد علمت ما صنع ؟ فكتب إليه معن : إنّ جعفر بن سليمان كتب إليّ يوصيني به ، ولم أظنّ أنّ جعفرا يكتب في رجل لم يرض عنه أمير المؤمنين . فكتب المنصور إلى جعفر ، يبكّته بذلك . فكتب إليه جعفر : أنت ، يا أمير المؤمنين أوصيتني به ، ولم يكن في استيصائي به شيء أيسر من كتاب وصاة إلى معن « 18 » .
--> ( 18 ) قال ابن خلّكان في وفيات الأعيان 5 / 254 : ومن المراثي النادرة ، أبيات الحسين بن مطير الأسدي في معن ، وهي من أبيات الحماسة ، قال : ألمّا على معن ، وقولا لقبره * سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا فيا قبر معن أنت أوّل حفرة * من الأرض خطّت للسماحة مضجعا ويا قبر معن كيف واريت جوده * وقد كان منه البرّ والبحر مترعا بلى ! قد وسعت الجود والجود ميّت * ولو كان حيّا ضقت حتّى تصدّعا فتى عيش في معروفه بعد موته * كما كان بعد السيل مجراه مرتعا ولما مضى معن مضى الجود وانقضى * وأصبح عرنين المكارم أجدعا