القاضي التنوخي
24
الفرج بعد الشدة
مسح القوابل وجهه فبدا * كالبدر بل أبهى من البدر فنذرن حين رأين غرّته * إن عاش أن يوفين بالنّذر للّه صوما شكر أنعمه * واللّه أهل الحمد والشّكر فقال له معن : ثمّ ما ذا ؟ فقال : فنشا بحمد اللّه حين نشا * حسن المروءة نابه الذّكر [ فقال معن : ثمّ ما ذا ؟ ] « 16 » فقال : حتّى إذا ما طرّ شاربه * خضع الملوك لسيّد بهر « 17 » فإذا وهي ثغر يقال له : * يا معن أنت سداد ذا الثغر فقال معن : أنا أبو الوليد ، أعطوه ألف دينار . فأخذها ورجع إلى ابن أبي سبرة ، فخرجا جميعا إلى مكّة . فقال ابن أبي سبرة : أمّا الأربعة آلاف دينار ، فلقضاء ديني ، وأمّا الألفان الفاضلة ، فلك منها ألف . قال الرّابحي : قد أعطاني ألف دينار ، وهي تجزيني ، فلا تضيّق على نفسك ، في الألفي الدينار [ 97 غ ] . فقال له : أقسمت عليك لتأخذنّها ، فأخذها ، وأنفق عليه ، حتّى أتى المدينة . ونمى الخبر إلى المنصور ، فكتب إلى معن : ما حملك على أن أعطيت
--> ( 16 ) الزيادة من غ . ( 17 ) بهر الرجل : فاق أقرانه .