القاضي التنوخي
234
الفرج بعد الشدة
محمّد بن محمّد السرخسي ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه المقدمي القاضي « 4 » ، قال : حدّثنا أبو محمّد المعي ، قال : حدّثنا خالد بن يزيد ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن يعقوب بن داود ، قال : قال لي أبي : ] « 5 » حبسني المهدي في بئر بنيت عليها قبّة ، فكنت فيها خمس عشرة سنة « 6 » ، حتّى مضى صدر من خلافة الرّشيد ، وكان يدلّى لي في كلّ يوم رغيف وكوز ماء ، وأؤذن بأوقات الصلاة ، فلمّا كان رأس ثلاث عشرة سنة ، أتاني آت في منامي ، فقال : حنا على يوسف ربّ فأخرجه * من قعر جبّ وبئر حولها غمم فحمدت اللّه تعالى ، وقلت : أتاني الفرج ، ثمّ مكثت حولا لا أرى شيئا ، فلمّا كان رأس الحول ، أتاني ذلك الآتي ، فقال : عسى فرج يأتي به اللّه إنّه * له كلّ يوم في خليقته أمر ثمّ أقمت حولا لا أرى شيئا ، ثمّ أتاني ذلك الآتي ، بعد الحول ، فقال : عسى الكرب الّذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب فيأمن خائف ويفكّ عان * ويأتي أهله النائي الغريب [ 116 م ]
--> ( 4 ) أحسبه أبا عبد اللّه محمّد بن أبي بكر بن عطاء بن مقدّم المقدّمي : نسبته إلى جدّه مقدم ، ذكره صاحب اللباب 3 / 169 . ( 5 ) الزيادة من غ . ( 6 ) في الطبري 8 / 154 : أنّ المهديّ غضب على يعقوب بن داود ، واعتقله في السنة 166 ، وفي الأعلام 9 / 259 أنّ الاعتقال حصل في السنة 167 وأنّ إطلاقه تمّ في السنة 175 ، وفي وفيات الأعيان 7 / 24 أنّ يعقوب قضى في الاعتقال بقيّة أيّام المهديّ ، وأيّام الهاديّ ، وخمس سنين وشهورا من أيّام الرشيد .