القاضي التنوخي
235
الفرج بعد الشدة
[ فلمّا أصبحت ، نوديت ، فظننت أنّي أؤذن بالصّلاة ، فدلّي إليّ حبل ] « 7 » وقيل لي : شدّ به وسطك ، ففعلت ، فأخرجوني ، فلمّا تأمّلت الضوء ، غشي بصري ، فأخذ من شعري ، وألبست ثيابا ، وأدخلت إلى مجلس ، فقيل لي : سلّم على أمير المؤمنين . فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين المهدي ، ورحمة اللّه وبركاته . فقال : لست به . فقلت : السّلام عليك يا أمير المؤمنين الهادي ، ورحمة اللّه وبركاته . فقال : لست به . فقلت : السّلام عليك يا أمير المؤمنين الرّشيد ، ورحمة اللّه وبركاته . فقال : وعليك السّلام ، يا يعقوب بن داود ، واللّه ما شفع أحد فيك إليّ ، غير أنّي حملت اللّيلة صبيّة لي على عنقي ، فذكرت حملك إيّاي على عنقك ، فرثيت لك من المحلّ الّذي كنت فيه ، فأخرجتك ، ثمّ أكرمني ، وقرّب مجلسي . ثمّ إنّ يحيى بن خالد تنكّر لي ، كأنّه خاف أن أغلب على الرّشيد دونه ، فخفته ، فاستأذنت في الحجّ ، فأذن لي . فلم يزل مقيما بمكّة ، حتّى مات بها « 8 » .
--> ( 7 ) في غ : واللّه لئن دخلت في أعمالهم ، بعد أن خلّصك اللّه منها ، ليرمينّك اللّه بصاعقة ، فما كان بأسرع من أن دليّ إليّ حبل . . . الخ . ( 8 ) ورد الخبر في مخطوطة ( د ) ص 161 ، وورد في غ ، كما يلي : قيل لي سلّم على أمير المؤمنين ، فقلت : السلام على أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، فقيل لي : ومن أمير المؤمنين ؟ ، فقلت : المهديّ ، فقيل لي : رحم اللّه المهديّ ، سلّم على أمير المؤمنين ، فقلت : السلام على أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، فقيل لي : ومن أمير المؤمنين ؟ فقلت : أبو محمّد موسى الهادي ، فقيل لي : رحم اللّه الهادي ، سلّم على أمير المؤمنين ، فقلت : السلام على أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، فقيل لي : ومن أمير المؤمنين ؟ فقلت : أبو جعفر هارون الرشيد ، فكلّمني الرشيد ، وقال : وعليك السلام ، يعزّ عليّ يا يعقوب ما نالك ، فجعلت المهديّ في حلّ ، وشكرته على تخليتي ، فقال :