القاضي التنوخي

233

الفرج بعد الشدة

204 حبسه المهدي وأطلقه الرّشيد [ أخبرني محمّد بن الحسن بن المظفّر ، قال : حدّثني أبو عمر محمّد ابن عبد الواحد ، قال : حدّثني بشر بن موسى الأسدي ، قال : ] « 1 » أخبرني بعض الهاشميّين ، قال : حبس المهدي يعقوب بن داود « 2 » [ 114 ظ ] وزيره ، فطال حبسه ، فرأى في منامه ، كأنّ قائلا يقول له : قل : يا رفيق ، يا شفيق ، أنت ربّي الحقيق ، ادفع عنّي الضّيق ، إنّك على كلّ شيء قدير . قال : فقلتها ، فما شعرت إلّا بالأبواب تفتح ، ثمّ أدخلت على الرّشيد « 3 » ، فقال : أتاني الّذي أتاك ، فاحمد اللّه عزّ وجلّ . وخلّى سبيلي . [ وقد روي هذا الخبر ، على خلاف هذا ، فحدّثنا عليّ بن أبي الطّيب ، قال : حدّثنا ابن الجرّاح ، قال : حدّثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدّثني خالد بن يزيد الأزدي . وأخبرني محمّد بن الحسن بن المظفّر [ 151 غ ] ، قال : أنبأنا أبو بكر

--> ( 1 ) الزيادة من غ . ( 2 ) أبو عبد اللّه يعقوب بن داود بن عمر السلميّ : كان يكتب لإبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن قتيل باخمرى ، فلما خرج إبراهيم على المنصور ، وقتل ، اعتقل يعقوب ، وحبس ، ثم أطلق ، واتّصل بالمهديّ ، فحظي لديه ، فآخاه ، واستوزره ، فكثر حسّاده ، وتتابعت الوشايات به ، فعزله ، وحبسه ، وأطلقه الرشيد لما استخلف ، وخيّره في موضع إقامته ، فاختار مكّة ، وأقام بها حتى مات سنة 187 ( الأعلام 9 / 258 ) . ( 3 ) في ظ : على المهديّ ، والتصحيح من م وغ .