القاضي التنوخي
229
الفرج بعد الشدة
طلحة ، إلّا أنّه لم يقل فيه جملة : فإلى . . . . وقال أبو الفرج في حديثه : فلمّا بلغت مربّعة الخرسي « 14 » ، استقبلني موكب فيه شموع ونفّاطات ، قد أضاء منه الطريق ، فصار كالنّهار ، فطلبت زقاقا أستخفي فيه ، حتّى يجوز الموكب ، فلم أجد ، فإذا برجل من الموكب ، يقول : أبو حسّان واللّه ، فتأمّلته ، فإذا هو دينار بن عبد اللّه « 15 » ، فسلّمت عليه . فقال : إليك جئت ، أرسل إليّ أمير المؤمنين السّاعة ، وأمرني أن أركب إليك بنفسي ، وأحضره إيّاك . فمضيت معه ، حتّى أدخلني على المأمون . فقال لي المأمون : [ ما قصّتك ؟ فإنّي رأيتك في النوم البارحة ، والنّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، يأمرني بإغاثتك . فحدّثته بحديثي . فقال المأمون : ] « 16 » أعطوا أبا حسّان ثلاث بدر ، وولّاني الريّ « 17 » ، وأمرني بالخروج إليها . قال : فعدت إلى بيتي وما طلع الفجر ، فلمّا كان وقت صلاتي في مسجدي ، خرجت ، وإذا بالخراساني ، فلمّا قضيت الصلاة ، أدخلته إلى البيت ، فأخرجت إليه البدر .
--> ( 14 ) في ظ ، ر : مربعة الحرس ، وفي م : مربعة الجرسي ، وفي ه : مربعة الجسر ، والصحيح : مربعة الخرسيّ ، على ما أثبتناه ، وهي محلّة في شرقي بغداد منسوبة للخرسيّ ، صاحب شرطة بغداد أيّام المنصور ، والخرسيّ : نسبة إلى خراسان يقال : خرسيّ ، وخراسيّ ، وخراساني ( معجم البلدان 4 / 485 ) . ( 15 ) دينار بن عبد اللّه ، أحد قوّاد جيش المأمون : ترجمته في حاشية القصّة 238 . ( 16 ) ساقطة من غ . ( 17 ) لم يل أبو حسّان الريّ ، وانما ولي الشرقية .