القاضي التنوخي

230

الفرج بعد الشدة

فلمّا رآها ، قال : ما هذا ؟ فقصصت عليه القصّة ، وأعطيته بدرة منها ، فأخذها وانصرف . [ وذكر محمّد بن عبدوس ، في كتاب الوزراء ، في أخبار دينار بن عبد اللّه : أنّ رسوله لقي أبا حسّان في الطريق ، فقال له : قسمت شيئا على عيالنا ، فذكرت عيالك ، فأنفذت إليك عشرة آلاف درهم ، فأخذها ، ورجع من الطريق ، وباكره الخراسانيّ ، فأعطاه إيّاها كلّها ، لأنّه كان قد أنفق جميع مال الخراساني ، ثمّ عاد من غد إلى دينار ، فعرّفه ، وشكره ، وعرّفه الحديث . فقال : فكأنّما قضينا الخراساني في ماله ، ثمّ أمر له بعشرة آلاف درهم أخرى ، ولم يذكر ابن عبدوس في خبره ذكر المنام . ] « 18 » [ وحدّثني أبي هذا الحديث في المذاكرة ، قال : حدّثني شيخ - ذكره أبي وأنسيته أنا ، [ 150 غ ] عن أبي حسّان الزيادي ، بنحو ما ذكره محمّد بن جعفر في حديثه ، إلّا أنّه قال فيه : إنّ الخراسانيّ قال في حديثه لأبي حسّان : إن رجع الحجّاج ولم ترني قد رجعت إليك ، فاعلم أنّي هلكت ، والبدرة هبة منّي إليك ، وإن رجعت فهي لي ، ثمّ يتقارب لفظ الحديثين ، إلى أن لقيه في الجانب الشرقي قوم فلمّا رآهم تنحّى عن طريقهم ، فلمّا رأوه بطيلسان ، بادروا إليه ، وقالوا له : أتعرف منزل رجل يقال له أبو حسّان الزيادي ؟ فقال : أنا هو . فقالوا له : أجب أمير المؤمنين ، وحمل ] « 19 » فأدخل إلى المأمون . فقال له : من أنت ؟

--> ( 18 ) الزيادة من م وغ . ( 19 ) في ظ ور : وروي في خبر آخر : أنّه لما دخل إلى المأمون . . . الخ ، والزيادة من م وغ .