القاضي التنوخي

175

الفرج بعد الشدة

194 العلويّ الصوفيّ يحتال للخلاص من سجن المعتصم [ حدّثنا أبو محمّد عبد الرحمن الورّاق المعروف بالصيرفيّ « 1 » ، ابن أبي العبّاس محمّد بن أحمد الأثرم « 2 » ، المقرئ البغدادي ، بالبصرة ، في المحرّم سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ، بكتاب المبيّضة ، لأبي العبّاس أحمد بن عبد اللّه بن عمّار ، في خبر العلويّ الصوفيّ « 3 » ، الخارج بالجوزجان « 4 » ، على المعتصم ، وهو محمّد بن القاسم بن عليّ بن عمر بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب [ 104 م ] رضي اللّه عنهم أجمعين ، وكان عبد اللّه بن طاهر حاربه ، وأسره ، وبعث به إلى المعتصم ، وهو ببغداد « 5 » ، قال : حدّثنا أبو العبّاس بن عمّار ، قال : حدّثنا أبو الحسن النوفلي ، وهو عليّ بن محمّد بن سليمان بن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل ] « 6 » قال :

--> ( 1 ) أبو محمّد عبد الرحمن بن أبي العباس محمّد بن أحمد بن حمّاد ، المعروف بالصيرفي : ترجم له الخطيب في تاريخه 10 / 297 . ( 2 ) أبو العبّاس محمّد بن أحمد بن حمّاد المعروف بابن الأثرم ، أستاذ القاضي التنوخيّ ، مؤلّف هذا الكتاب : ترجمته في حاشية القصّة 27 من الكتاب . ( 3 ) العلوي الصوفيّ : أبو جعفر محمّد بن القاسم بن علي بن عمر بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، عالم ، فقيه ، زاهد ، طالبيّ ، ثائر ، من أهل الكوفة ، لقّب بالصوفيّ ، لإدمانه لبس ثياب الصوف الأبيض ، خرج أيّام المعتصم بالطالقان ، واستفحل أمره ، فحاربه عبد اللّه بن طاهر ، وأسره ، وبعث به مقيّدا إلى بغداد ، فحبسه ، وفرّ من الحبس ( الأعلام 7 / 225 ) . ( 4 ) الذي في كتب التاريخ ( العيون والحدائق 382 ، وتجارب الأمم 6 / 471 ) أنّ العلويّ الصوفيّ ظهر بالطالقان ، وهي مدينة بخراسان بين مرو الروذ وبلخ ( معجم البلدان 3 / 491 ) ، والظاهر أنّها جزء من الجوزجان التي وصفها ياقوت ، بأنّها كورة واسعة بخراسان بين مرو الروز وبلخ ( معجم البلدان 2 / 149 ) . ( 5 ) كان ذلك في السنة 219 ( العيون والحدائق 382 وتجارب الأمم 6 / 471 ) . ( 6 ) ما بين القوسين من غ وم ، وفي ظ : لما حارب عبد اللّه بن طاهر محمّد بن القاسم الصوفيّ العلويّ ، أسره ، وحمله إلى المعتصم ، فبنى له حبسا في بستان موسى . . الخ .