القاضي التنوخي

170

الفرج بعد الشدة

قال : أنخ ، فأناخ . ثمّ قال : أمعك سكّين ؟ قال : نعم . قال : ارفع لي عن رحلك ، فرفع له عن رحله ، حتّى بدا خشب مؤخّر الرحل . فكتب عليه بالمسند « 7 » ، وليس يكتب به غير أهل اليمن : بلّغن كندة الملوك جميعا * حيث سارت بالأكرمين الجمال أن ردوا الخيل بالخميس « 8 » عجالا * وأصدروا عنه والروايا ثقال هزئت جارتي وقالت عجيبا * إذ رأتني في جيدي الأغلال إن تريني عاري العظام أسيرا * قد براني تضعضع واختلال فلقد أقدم الكتيبة بالسي * ف عليّ السلاح والسربال وكتب تحت الشعر إلى أخيه ، أن يدفع لأبي الطمحان مائة ناقة حمراء ، ثمّ قال له : أقرئ هذا قومي ، فإنّهم سيعطونك مائة ناقة حمراء . فخرج تسير به ناقته ، حتّى أتى حضرموت « 9 » فتشاغل بما ورد له ، ونسي أمر قيسبة ، حتّى فرغ من [ 103 م ] حوائجه . ثمّ سمع نسوة من عجائز اليمن ، يتذاكرن قيسبة ، ويبكين ، فذكر أمره ، فأتى أخاه الجون بن مالك ، [ وهو أخوه لأبيه وأمّه ] « 10 » ، فقال له : يا هذا ، أنا أدلّك على قيسبة ، وقد جعل لي مائة ناقة حمراء . فقال : هي لك .

--> ( 7 ) المسند : الخطّ الحميري . ( 8 ) إذا أراد الرجل سفرا بعيدا ، أورد إبله الخمس ، راجع لسان العرب مادة خمس . ( 9 ) حضرموت : كلمة مركّبة من اسمين ، مثل سرمن‌رأى ، ورامهرمز ، وهي ناحية واسعة شرقي عدن ، راجع معجم البلدان 2 / 484 . ( 10 ) الزيادة من غ ، وم ، ومن الأغاني 13 / 6 .