القاضي التنوخي
137
الفرج بعد الشدة
180 قضى ليلته معلّقا في بادهنج ويشبه هذا الحديث ، ويقاربه ، وإن لم يكن في الحقيقة من باب من خرج من حبس ، إلّا أنّه من أخبار الفرج في الجملة ، ما حدّثني به أبو عليّ الحسن بن محمّد بن عليّ بن موسى الأنباري الكاتب « 1 » ، صهر أبي محمّد المهلّبي الوزير ، قال : سمعت دلويه « 2 » ، كاتب صافي الحرمي « 3 » ، يتحدّث ، قال : كان في دار المقتدر باللّه ، عريف على بعض الفرّاشين ، يخدمني وصافيا إذا أقمنا في دار الخليفة ، ففقدته في الدّار ، وظننته عليلا ، فلمّا كان بعد شهور ، رأيته في بعض الطرق ، بزيّ التجّار ، وقد شاب . فقلت : فلان ؟ قال : نعم ، عبدك يا سيّدي . فقلت : ما هذا الشّيب في هذه الشهور اليسيرة ، وما هذا الزيّ ؟ وأين كنت ؟ فلجلج . فقلت لغلماني : احملوه إلى داري ، وقلت : حدّثني حديثك .
--> ( 1 ) أبو علي الحسن بن محمّد الأنباري الكاتب : كان يكتب لأبي يوسف البريدي ، ثم التحق بخدمة معزّ الدولة ، وتحقّق بالوزير أبي محمّد المهلّبي ، وتزوّج ابنته ، واستخلفه المهلّبي بالحضرة لما بارحها إلى البصرة ، راجع تجارب الأمم 2 / 124 والقصّة 1 / 29 و 2 / 192 من كتاب نشوار المحاضرة . ( 2 ) أبو محمّد عبد اللّه بن علي دلويه : كان يكتب لصافي الحرميّ الخادم ، ( القصّة 1 / 155 من كتاب نشوار المحاضرة ) ، ثم كتب لنصر القشوري الحاجب ( وزراء 341 والقصّة 4 / 10 من كتاب نشوار المحاضرة ) ، ثم كتب لسلامة المؤتمن حاجب القاهر ( القصّة 3 / 107 من كتاب نشوار المحاضرة ) . ( 3 ) صافي الحرميّ الخادم : مولى المعتضد ، كان في أيّام المعتضد صاحب الدولة كلّها ، وإليه أمر دار الخليفة ، واستمر على وجاهته في أيّام المقتدر ( وزراء 325 ) ، للاستدلال على مقدار علاقته بالخليفة راجع القصّة 1 / 155 من كتاب نشوار المحاضرة ، توفّي صافي سنة 298 ( المنتظم 6 / 108 ) .