القاضي التنوخي
241
الفرج بعد الشدة
جعفر « 15 » ، وعدلت [ إلى موضع الصّلاة ] 12 لأصلّي ، فإذا بقصّة معلّقة ، بخطّ أبي نصر هذا ، وقد كتبها إلى موسى بن جعفر ، يتظلّم فيها من محمّد ابن العبّاس ، ويشرح أمره ، ويتوسّل في القصّة ، بمحمّد ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن والحسين ، وباقي الأئمّة عليهم السّلام « 16 » ، أن يأخذ له بحقّه من محمّد ابن العبّاس ، ويخلّص له ضياعه . فلمّا قرأت الورقة ، عجبت من ذلك عجبا شديدا ، ووقع عليّ الضّحك ، لأنّها قصّة إلى رجل ميّت ، [ وقد علّقها عند رأسه ] 12 ، وكنت عرفت أبا نصر بمذهب الإماميّة الاثني عشرية ، فظننت أنّه مع هذا الاعتقاد كان أكبر قصده أن يشنّع « 17 » على الوزير بالقصّة [ 36 م ] عند قبر موسى بن جعفر عليه السّلام ، وكان كثير الزّيارة له ، أيّام وزارته ، وقبلها ، [ وبعدها ] « 18 » ، ليعلم أنّ الرّجل على مذهبه ، فيتذمّم من ظلمه ، ويرهب الدعاء في ذلك المكان ، فانصرفت . فلمّا كان بعد أيّام ، كنت في المشهد ، وجاء الوزير ، فرأيته يلاحظ الرّقعة ، فعلمت أنّه قد قرأها ، ومضى على هذا الحديث مدّة ، وما رهب القصّة ،
--> أحمد بن حنبل ، وبها مشهد الإمامين موسى بن جعفر ومحمّد الجواد عليهما السلام ( مراصد الاطلاع 3 / 1295 ) . ( 15 ) أبو الحسن الإمام موسى الكاظم بن أبي عبد اللّه جعفر الصّادق بن أبي جعفر محمّد الباقر بن عليّ ابن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ( 128 - 183 ) : ترجمته في حاشية القصّة 21 من الكتاب . ( 16 ) في غ : ويسأل اللّه عزّ وجلّ ، في القصّة ، بمحمّد ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وعليّ ابن الحسين ، ومحمّد بن عليّ ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعليّ بن موسى ، ومحمّد ابن عليّ ، وعليّ بن محمد ، والحسن بن عليّ ، والمنتظر ، أن يأخذ له بحقّه . . . الخ . ( 17 ) في م : أن يشفع . ( 18 ) الزيادة من م .