القاضي التنوخي
221
الفرج بعد الشدة
ثمّ انقسم ديوان بيت المال إلى ديوانين ، واحد للعامّة ( وزراء 208 ) وآخر للخاصّة ( وزراء 141 ) ، وانقسم ديوان الضياع إلى ديوانين ، واحد للضياع العامّة ، وآخر للضياع الخاصّة ( وزراء 33 ) ، وهي الضياع العائدة للخليفة والأمراء من أهل بيته ، وعليه ديوان زمام خاص ( وزراء 284 ) ثمّ أضيفت إلى ديوان الضياع الخاصة ، الضياع المستحدثة ( وزراء 340 ) ، ورتب لديوان الإعطاء ، وهو ديوان الجيش ( وزراء 164 ) مجالس للتّفرقة ، يقوم فيها بتفريق الأموال ، وكلاء عن صاحب الديوان ( وزراء 26 ) وعليه ديوان زمام الجيش ( القصّة 8 / 34 من نشوار المحاضرة ) وللنفقات ديوان ( وزراء 140 ) وعليه ديوان زمام النّفقات ( وزراء 380 ) وكان أبو العبّاس بن الفرات أحدث ديوانا اسمه : ديوان الدار ( وزراء 148 ) فانتزع الوزير عبيد اللّه بن سليمان من ذلك الديوان ، مجلس المشرق ، وجعله ديوانا منفردا ، سمّاه : ديوان المشرق ( وزراء 149 ) وكذلك الوزير القاسم بن عبيد اللّه ، فقد انتزع من ديوان الدار ، مجلس المغرب ، وجعله ديوانا منفردا ، سمّاه : ديوان المغرب ( وزراء 149 ) . وأحدثت دواوين اقتضت الظروف إحداثها ، مثل ديوان البرّ ( وزراء 310 ) وقد أحدثه الوزير أبو الحسن عليّ بن عيسى بن الجرّاح ، عندما أقنع المقتدر ، فوقف على الحرمين والثغور ، المستغلّات الّتي يملكها بمدينة السّلام ، وغلّتها ثلاثة عشر ألف دينار ، والضياع الموروثة بالسّواد ، الجارية في ديوان الخاصّة ، وارتفاعها نيّف وثمانون ألف دينار ، وديوان المرافق ، أي ديوان الرشى ، وكان سبب إحداثه أنّ من سبق من الوزراء ، تساهلوا في الجباية ، وأنزلوا من بدلات ضمانات الأمصار ، مبالغ عظيمة ، لقاء مبالغ ارتفاق ، يؤدّيها إليهم العمّال سرّا ( وزراء 38 ) فأصبح الارتفاع لا يفي بالنفقات ، فأنشأ الوزير ديوان الارتفاق ، وأمر العمّال أن يبعثوا إليه بالمبالغ الّتي اتّفقوا على إرفاق الوزراء السّابقين بها ، ليصرفها في أمور الدّولة . وفي السنة 324 لمّا ضعف أمر الدّولة في أيّام الراضي ، نصب أبا بكر محمّد بن رائق ، أميرا للأمراء ، وقلّده إمارة الجيش والخراج والمعاون ، وجميع الدواوين ، وكان ابن رائق بواسط ، فانحدر إليه الكتّاب ، والحجّاب ، وأصحاب الدواوين ، فبطلت الدواوين من ذلك الحين ، وبطلت الوزارة ، وأصبح أمير الأمراء هو النّاظر في جميع الأمور ، وصارت الأموال تحمل إلى خزائنه ، وهو يطلق للخليفة ما يقوم بأوده ( ابن الأثير 8 / 322 و 323 ) .