القاضي التنوخي
214
الفرج بعد الشدة
ويغيّر زيّه ، ويردّ جاهه ، بإنزاله دارا كبيرة ، وإخدامه بفرش وآلة حسنة ، [ وإخدامه خدّاما بين يديه ] « 34 » ، ويمكّن من لقاء من يؤثر لقاءه من معامليه ، ومن يحبّ لقاءه من أهله وولده وحاشيته ، ليجدّ في حمل المال « 35 » الحالّ عليه ، قبل محلّه « 36 » ، ونعينه نحن ، ويبيع أملاكه ، ويرتجع ودائعه ممّن هي عنده . فقال إسحاق : السّاعة أفعل ذلك ، وأبلغه جميع ما ذكرت ، وأمكّنه منه ، ونهضت الجماعة . فأمر إسحاق بفكّ حديدي « 37 » ، وإدخالي الحمّام ، وجاءني بخلعة حسنة ، وطيب ، وبخور ، فاستعملته ، واستدعاني ، فلمّا دخلت عليه ، نهض إليّ ، ولم يكن في مجلسه أحد ، واعتذر إليّ مما خاطبني به ، وقال : أنا صاحب سيف ، ومأمور ، وقد لحقني اليوم من أجلك سماع كلّ مكروه ، حتى امتنعت عن الطعام غمّا بأن أبتلى بقتلك ، أو يعتب الخليفة عليّ من أجلك ، وإنّما خاطبتك بذلك ، إقامة عذر عند هؤلاء الأشرار « 38 » ، ليبلغوا الخليفة ذلك ، وجعلته وقاية لك من الضرب والعذاب ، فشكرته ، وقلت ما حضرني من الكلام . فلما كان من الغد ، حوّلني إلى دار كبيرة ، واسعة ، حسنة ، مفروشة ، ووكّل بي فيها ، على إحسان عشرة وإجلال ، فاستدعيت كلّ من أريده ، وتسامع بي أصحابي « 39 » ، فجاءوني وفرّج اللّه عنّي . ومضت سبعة وعشرون يوما ، وقد أعددت ألف ألف درهم ، مال النجم
--> ( 34 ) الزيادة من غ ( 35 ) في غ : يجدّ في تمحّل المال ( 36 ) محلّ الدين : أجله ( 37 ) في غ : فأمر إسحاق بأخذ حديدي في الحال . ( 38 ) كذا وردت في جميع النسخ المخطوطة ، وفي ه : الاشراف . ( 39 ) في غ : وتسامع بي الناس .