القاضي التنوخي
208
الفرج بعد الشدة
قال : سمعت عبيد اللّه بن سليمان بن وهب ، يقول : كان المتوكّل « 9 » ، أغيظ النّاس على إيتاخ « 10 » ، وذكر حديثا طويلا ، وصف فيه كيف قبض المتوكّل على إيتاخ وابنيه « 11 » ببغداد ، لما رجع من الحجّ ، بيد إسحاق بن إبراهيم بن مصعب ، قال فيه ] « 12 » : قال سليمان بن وهب : [ ساعة ] « 12 » قبض على إيتاخ ببغداد « 13 » ،
--> ( 9 ) أبو الفضل جعفر المتوكّل : راجع ترجمته في آخر هذه القصّة . ( 10 ) أبو منصور ايتاخ ، القائد الخزري : كان غلاما طبّاخا خزريّا ، اشتراه المعتصم ، ورفعه ، وقوّده ، وولّي الأعمال الكبار في خلافته ، وخلافة الواثق ، ولمّا توفّي الواثق ، كان إيتاخ ممن سعى لتولية محمّد ابن الواثق ، ثم تركوه لصغره ، فحقدها المتوكّل على إيتاخ ، ولمّا ولّي المتوكّل ، كان إلى إيتاخ : الحبس ، والمغاربة ، والأتراك ، والبريد ، والحجابة ، ودار الخلافة ، واستأذن المتوكّل في الحجّ ، فأذن له ، وأوعز إلى أمير بغداد ، فاعتقله عند عودته ، وقطع عنه الماء ، فمات عطشا في السنة 235 ، أنظر تفصيل ذلك في كتاب تجارب الأمم 6 / 532 ، 542 - 545 ، وجاء في لطائف المعارف للثعالبي ص 143 : إنّ المعتصم بعث إيتاخ إلى الأفشين ، وقال : قل له : يا عدوّ اللّه ، فعلت ، وصنعت فكيف رأيت صنع اللّه بك ؟ فقال الأفشين لإيتاخ : يا أبا منصور ، قد ذهبت بمثل هذه الرسالة ، إلى عجيف بن عنبسة ، فقال : يا أبا الحسن ، انظر من يأتيك بها ، فإني قد قد ذهبت بمثل هذه الرسالة إلى عليّ بن هشام ، فقال : انظر من يأتيك بها ، وأنا أقول لك الآن أيضا : أنظر من يأتيك بها . ( 11 ) في السنة 235 اعتقل إيتاخ واعتقل معه ولداه منصور ومظفّر ( ابن الأثير 7 / 46 ) . ( 12 ) الزيادة من غ . ( 13 ) راجع تفاصيل ذلك في الطبري 9 / 166 - 170 وفي تجارب الأمم 6 / 542 - 545 .