القاضي التنوخي
207
الفرج بعد الشدة
فيمن يقلّده الوزارة « 5 » ، قال : فأسميت له حمد بن محمد هذا ، وأبا عيسى أخا أبي صخرة « 6 » ، وأبا زنبور « 7 » ، ومحمد بن علي المادرائيّين « 8 » .
--> قتل المقتدر في يوم الأربعاء 27 شوال سنة 320 ( المنتظم 6 / 243 ومروج الذهب 2 / 547 ) وقتل قاتله في نفس اليوم بعد ساعات ( تجارب الأمم 1 / 237 ) وتوفّيت السيدة والدته بعد قتله بسبعة أشهر وثمانية أيّام ، على قول المنتظم 6 / 243 ، وفي جمادى الثّانية ، على قول الكامل لابن الأثير 8 / 251 . ( 5 ) سئل عليّ بن عيسى ، وهو معتقل في دار الخلافة عمّن يصلح للوزارة ، فأشار بالمادرائيّين بمصر ، وهما أبو زنبور ، وأبو بكر ، وباثنين ببغداد ، وهما أبو عيسى أحمد بن محمّد بن خالد ، أخو أبي صخرة ، وأبو عبد اللّه حمد بن محمّد القنّائي ( الوزراء 375 ) وفي صلة الطبري 38 : إنّ أبا الحسن عليّ بن عيسى كان في السنة 306 محبوسا عند المقتدر فوجّه إليه رقعة أثبت فيها أسماء أشخاص رغب في استيزارهم ، فوقّع تحت اسم إبراهيم بن عيسى : شره لا يصلح ، وتحت اسم ابن بسطام : كاتب سفّاك للدماء ، وتحت اسم ابن أبي البغل : ظالم لا دين له ، وتحت اسم حامد بن العبّاس : عامل موسر عفيف قد كبر ، وتحت اسم الحسين بن أحمد المادرائي : لا علم لي به ، وقد كفى ما في ناحيته ، وتحت اسم أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان : أحمق متهوّر ، وتحت اسم سليمان بن الحسن بن مخلد : كاتب حدث ، وتحت اسم ابن الحواري : لا إله إلا اللّه . ( 6 ) أبو عيسى أحمد بن محمّد بن خالد المعروف بأخي أبي صخرة : من شيوخ الكتّاب تقلّد كبار الأعمال ، وخلف إسماعيل بن بلبل على الوزارة ( وزراء 350 ) ، ولمّا وزّر علي بن عيسى للمقتدر ، كان أبو عيسى على ديوان السواد ( القصّة 1 / 14 من نشوار المحاضرة ) توفّي أبو عيسى سنة 311 وخلّف أموالا وأملاكا ، ولم يخلّف ولدا ، فتعرّض أصحاب المواريث لتركته فمنعهم الوزير أبو الحسن بن الفرات ، وكتب بذلك منشورا ( وزراء 268 ) وبعد ذلك وجّه المحسّن بن الفرات ، إلى الورثة فأخذ جميع مالهم وحبسهم وأخافهم ( صلة الطبري 60 ) . ( 7 ) أبو عليّ الحسين بن أحمد بن رستم المادرائي المعروف بأبي زنبور : من كبار العمّال في الدولة العبّاسية ، قلّده المكتفي خراج مصر ، وأقرّه المقتدر ، ورشّحه الوزير عليّ بن عيسى لوزارة المقتدر ، ولمّا وزّر ابن الفرات وزارته الثّالثة صادره ومحمّد بن عليّ المادرائي على ألف ألف وسبعمائة ألف دينار ، توفّي بالشام سنة 314 ( الأعلام 2 / 248 والوزراء 51 - 375 ) وهو منسوب إلى ماذرايا قرية فوق واسط ، من أعمال فم الصلح مقابل نهر سابس ( معجم البلدان 4 / 381 ) راجع في القصّة 2 / 12 من كتاب نشوار المحاضرة موقفه من الوزير ابن الفرات ، أقول : ورد اسم ماذرايا ، بالذال ، في معجم البلدان 4 / 381 وفي مراصد الاطّلاع 3 / 1218 ، أمّا في كتاب الأنساب للسمعاني ص 500 فقد وردت : مادرايا ، بالدال ، وكذلك في اللباب 3 / 78 ، وكذلك وردت بالدال في تجارب الأمم 1 / 24 و 61 ، 63 ، 83 ، 106 ، 114 ، 115 ، 127 ، 158 ، 166 ، 240 ، 244 ، وكذلك وردت في كتاب الوزراء للصابي 48 ، 51 ، 52 ، 99 ، 102 ، 103 ، 105 ، 107 ، 108 ، 110 ، 129 ، 130 ، 230 ، 231 ، 246 ، 248 ، 294 ، 341 ، 346 ، 348 ، 375 ، وكذلك في كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة للقاضي التنوخي 1 / 57 و 2 / 63 و 5 / 72 و 6 / 211 ، 212 ، 213 ، و 8 / 262 وكذلك وردت بالدال في هذا الكتاب . ( 8 ) أبو بكر محمّد بن عليّ بن أحمد بن رستم المادرائي ( 258 - 345 ) : ترجمته في حاشية القصّة 163 من هذا الكتاب .